إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 201 من 436
»»
[صفحة 205]
قال عبد العظيم: فقلت: يا سيدي و كيف يعلم أنّ اللّه قد رضي؟ قال: يلقي في قلبه الرحمة، فإذا دخل المدينة أخرج اللات و العزّى و أحرقهما (1).
و فيه عن علي بن مهزيار كتبت إلى أبي الحسن أسأله عن الفرج فكتب: إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقّعوا الفرج (2).
و فيه عن داود بن قاسم الجعفري: سمعت أبا الحسن صاحب العسكر يقول: الخلف من بعدي ابني الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف، فقلت: لم جعلني اللّه فداك؟ فقال:
لأنّكم لا ترون شخصه و لا يحلّ لكم ذكره باسمه. قلت: فكيف نذكره؟ قال: قولوا الحجّة من آل محمّد (3).
و فيه عن عبد العظيم الحسني، ابن عبد اللّه بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ابن أبي طالب (عليه السّلام): دخلت على سيدي علي بن محمد قال: فبصر بي و قال: مرحبا بك يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّا. قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه إنّي اريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضيا أثبت عليه حتّى ألقى اللّه عزّ و جلّ. فقال: هات يا أبا القاسم. فقلت: إنّي أقول: إنّ اللّه تبارك و تعالى واحد ليس كمثله شيء خارج عن الحدّين حدّ التشبيه و حدّ الإبطال، و إنّه ليس بجسم و لا صورة و لا عرض و لا جوهر، بل هو مجسّم الأجسام و مصوّر الصور و خالق الأعراض و الجواهر و ربّ كلّ شيء و مالكه و جاعله و محدثه، و إنّ محمّدا عبده و رسوله خاتم النبيّين فلا نبي بعده إلى يوم القيامة، و إنّ شريعته خاتم الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة.
و أقول إنّ الإمام و الخليفة و ولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ علي بن الحسين ثمّ محمد بن علي ثمّ جعفر بن محمّد ثمّ موسى بن جعفر ثمّ علي بن موسى ثمّ محمّد بن علي ثمّ أنت يا مولاي. فقال (عليه السّلام): و من بعدي الحسن ابني، فكيف للناس بالخلف بعده؟ قال: فقلت: و كيف ذلك يا مولاي؟ قال: لأنّه لا يرى شخصه و لا يحلّ ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما
(1)- غيبة النعماني: 165.
(2)- الإمامة و التبصرة: 93 و الخرائج: 3/ 1172 ح 67.