إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 204 من 436

[صفحة 208]

و يبيّنه لهم، هو القائم من بعده و الإمام و الخليفة في أمّته، فلا يزال مبغضا محسودا مخذولا و من حقّه ممنوعا، لأحقاد في القلوب و ضغائن في الصدور و لعلوّ مرتبته و عظم منزلته و علمه و حلمه، و هو وارث العلم و مفسّره، مسئول غير سائل، عالم غير جاهل، كريم غير لئيم، كرّار غير فرّار، لا تأخذه في اللّه لومة لائم، يقبضه اللّه عزّ و جلّ شهيدا بالسيف مقتولا هو (1) يتولّى قبض روحه، و يدفن في الموضع المعروف بالغري، يجمع اللّه بينه و بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله).


ثمّ القائم من بعده ابنه الحسن سيّد الشباب و زين الفتيان، يقتل مسموما، يدفن بأرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع، ثمّ يكون بعده الحسين (عليه السّلام) إمام عدل يضرب بالسيف و يقري الضيف، يقتل بالسيف على شاطئ الفرات في الأيّام الزاكيات، يقتله بنو الطوامث و البغيات، يدفن بكربلاء، قبره للناس نور و ضياء و علم، ثمّ يكون القائم من بعده ابنه سيّد العابدين و سراج المؤمنين، يموت موتا، يدفن في أرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع، ثمّ يكون الإمام القائم بعده المحمود فعاله محمد باقر العلم و معدنه و ناشره و مفسّره، يموت موتا يدفن بالبقيع من أرض طيبة، ثمّ يكون الإمام جعفر، و هو الصادق و بالحكمة ناطق، مظهر كلّ معجزة و سراج الامّة، يموت موتا بأرض طيبة، موضع قبره بالبقيع.


ثمّ الإمام بعده المختلف دفنه، سمي المناجي ربّه موسى بن جعفر يقتل بالسمّ في محبسه، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء، ثمّ القائم بعده ابنه الإمام علي الرضا المرتضى لدين اللّه إمام الحق، يقتل بالسمّ في أرض العجم، ثمّ القائم الإمام بعده ابنه محمد، يموت موتا، يدفن بالأرض المعروفة بالزوراء، ثمّ القائم بعده ابنه علي للّه ناصر و يموت موتا و يدفن في المدينة المحدثة، ثمّ القائم بعده ابنه الحسن وارث علم النبوّة و معدن الحكمة، يستضاء به من الظلم، يموت موتا يدفن في المدينة المحدثة.


ثمّ المنتظر بعده اسمه اسم النبي يأمر بالعدل و يفعله و ينهى عن المنكر و يجتنبه، يكشف اللّه به الظلم و يجلو به الشك و العمى، و يرعى الذئب في أيّامه مع الغنم، و يرضى عنه ساكن السماء و الطير في الجوّ و الحيتان في البحار، يا له من عبد ما أكرمه على اللّه، طوبى لمن أطاعه و ويل لمن عصاه، طوبى لمن قاتل بين يديه فقتل و قتل، اولئك عليهم صلوات من ربّهم و رحمة و اولئك هم المهتدون، و اولئك هم المفلحون‏ (2).


(1)- يعني اللّه عزّ و جلّ كما ورد عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) راجع‏

(2)- بطوله في مقتضب الأثر: 12- 14، و البحار: 36/ 219.

التالي الأصلية 208داخلي 204/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...