إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 221 / داخلي 217 من 436
»»
[صفحة 221]
ذلك، و عنده محمد بن شهاب الزهري قال: ما ترى في هذا الأمر العجيب؟ فقال الزهري:
أرى و أظنّ أنّ جنّا كانوا موكلين بما في تلك المدينة، حفظة لها، يخيلون إلى من كان صعدها، قال عبد الملك: فهل علمت من أمر المنادي من السماء شيئا؟ قال: أله عن هذا يا أمير المؤمنين. قال عبد الملك: كيف ألهو عن ذلك و هو أكبر أقطاري؟ لتقولن بأشد ما عندك في ذلك ساءني أم سرّني. فقال الزهري: أخبرني علي بن الحسين (عليه السّلام) أنّ هذا المهدي (عجّل اللّه فرجه) من ولد فاطمة بنت رسول اللّه، فقال عبد الملك: كذبتما لا تزالان ترحضان في بولكما و تكذبان في قولكما، ذلك رجل منّا.
قال الزهري: أما أنا فرويته لك عن علي بن الحسين (عليه السّلام)، فإن شئت فاسأله عن ذلك و لا لوم علي فيما قلته لك، فإن يك كاذبا فعليه كذبه و إن يك صادقا يصبكم بعض الذي يقول.
فقال عبد الملك: لا حاجة بي إلى سؤال بني أبي تراب، فخفض عليك يا زهري بعض هذا القول فلا يسمعه منك أحد. قال الزهري: لك عليّ ذلك (1).