إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 220 من 436
»»
[صفحة 224]
يلعب مع الصبيان عند أطم (1) بني مغالة، و قد قارب ابن صياد يومئذ الحلم فلم يشعر حتّى ضرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على ظهره بيده، ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لابن صياد: اشهد أنّي رسول اللّه، فنظر إليه ابن صياد قال: أشهد أنك رسول الاميين، فقال ابن صياد لرسول اللّه: اشهد أنّي لرسول اللّه، فقال: آمنت باللّه و برسوله، ثمّ قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما ذا ترى؟ قال ابن صياد:
يأتيني صادق و كاذب، فقال رسول اللّه: خلط عليك الأمر، ثمّ قال له رسول اللّه: إنّي خبأت لك خبيئا فقال ابن الصياد: هو الدخ، فقال له رسول اللّه: اخسأ فلن تعدو قدرك، فقال عمر بن الخطّاب: ذرني يا رسول اللّه أضرب عنقه؟ فقال رسول اللّه: إن يكن هو فلن تسلّط عليه، و إن لم يكن هو فلا خير لك في قتله (2).
و فيه: انطلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ذلك و أبي بن كعب إلى النخلة التي فيها ابن صياد شيئا حتّى إذا دخل رسول اللّه طفق يتقي بجذوع النخل، و هو يحتال أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه ابن صياد، فرآه رسول اللّه و هو مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها زمزمة، فرأت أمّ ابن صياد رسول اللّه و هو يتّقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف- و هو اسم ابن صياد- هذا محمد، فثار ابن صياد فقال رسول اللّه: لو تركته بين، فقام رسول اللّه في الناس فأثنى على اللّه تعالى بما هو أهله ثمّ ذكر الدجّال فقال: لانذركموه، و ما من نبي إلّا و قد أنذر قومه، لقد أنذر نوح قومه، و لكن أقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه تعلّموا أنّه أعور و إنّ اللّه ليس بأعور (3).
و فيه إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان حذّر الناس الدجّال أنه مكتوب بين عينيه: كافر، يقرأه كلّ من كره عمله، أو يقرأه كلّ مؤمن. و قال: هلموا إنّه لن يرى أحد منكم ربّه حتّى يموت، و ابن صياد هو الدجّال (4).
و فيه إنّ جابر بن عبد اللّه يحلف باللّه أنّ ابن صياد هو الدجّال. فقيل: تحلف باللّه! قال:
سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلم ينكره النبي (صلّى اللّه عليه و آله) (5).
(في البيان) روي عن عامر بن شراحيل الشعبي: شعب شمذان دخل على فاطمة بنت