إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 256 من 436
»»
[صفحة 260]
و أمّا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فغيبته المشهورة كانت في الغار و كل المسلمين أطبقوا على أنّ غيبته في الغار إنّما كانت تقية عن المشركين و خوفا على نفسه، حتّى أنّه لو لم يذهب إلى الغار لقتلوه؛ لأنّهم مهّدوا له القتل و سوّل لهم الشيطان و علّمهم لطائف الحيل في قتله، و أخذ معه أبا بكر خوفا منه أيضا لئلّا يدلّ الناس عليه كما قالوه في كتبهم، و استشهد العامّة بهذا بأنّه فوق الصحابة، و جوابه هو الذي أجاب به إمام زماننا في سؤالات سعد بن عبد اللّه و ذكرناه بعيد هذا في الفرع التاسع من الغصن الخامس في عداد التوقيعات.
أقول: الثامن ممّن غاب سليمان بن داود. و التاسع آصف بن برخيا غاب عن قومه مدّة طال أمدها ثمّ رجع إليهم. و العاشر دانيال. و الحادي عشر عزير. و الثاني عشر مسيح (1).
و غيبة نبيّنا ثلاث سنين في شعب أبي طالب حين حاصر قريش بني هاشم، و له غيبة اخرى قبلها، بمعنى اختفائه بالدعوة خمس سنين و ذلك بعد البعثة حتّى أنزل اللّه عزّ و جلّ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (2) و له (صلّى اللّه عليه و آله) غيبة اخرى في الغار (3).
(1)- راجع لذلك كمال الدين: 136 باب 7 ح 17 و ما بعده.