إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 270 / داخلي 266 من 436
»»
[صفحة 270]
الرجلين، يا ربيع أخبرني عمّا أدركت من العمر، و الذي رأيت من الخطوب الماضية؟ قال:
أنا الذي قلت الشعر هذا:
أنا ذا آمل الخلود و قد* * * أدرك عمري مولدي حجرا
أنا امرأ القيس قد سمعت به* * * هيهات هيهات طال ذا عمرا
فقال عبد الملك: قد رويت هذا من شعرك و أنا صبي. قال: و أنا أقول شعرا:
إذا عاش الفتى مائتين عاما* * * فقد ذهب اللذاذة و البهاء
قال عبد الملك: و قد رويت هذا أيضا و أنا غلام، يا ربيع لقد طلبك جد غير عاثر (1) ففصّل لي عمرك؟ فقال: عشت مائتين سنة في الفترة بين عيسى و محمّد و مائة و عشرين في الجاهلية، و ستّين في الإسلام. قال: أخبرني عن الفترة في القريش المتواطي الأسماء؟ قال:
سل عن أيّهم شئت؟ قال: أخبرني عن عبد اللّه بن عبّاس؟ قال: فهم و علم و عطاء و حلم و مقرئ ضخم. قال: فأخبرني عن عبد اللّه بن عمر؟ قال: حلم و علم و طول و كظم و بعد من الظلم. قال: فأخبرني عن عبد اللّه بن جعفر؟ قال: ريحانة طيّب ريحها، ليّن مسّها، قليل على المسلمين ضرّها. قال: فأخبرني عن عبد اللّه بن زبير؟ قال: جبل وعر ينحدر منه الصخرة.
قال: للّه درك ما أخبرك بهم؟ قال: قرب جواري و كثرة استخباري (2).
السابع و العشرون من المعمّرين: علي بن عثمان بن خطاب بن مرّة بن مؤيّد المعروف بأبي الدنيا، في الإكمال: حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب بن نصر السجزيّ قال:
حدّثنا أبو بكر محمد بن الفتح المزكّى و أبو الحسن علي بن حسن بن حمكا الملاشكي ختن أبي بكر قالا: لقينا بمكّة رجلا من أهل المغرب فدخلنا عليه مع جماعة من أصحاب الحديث ممّن كان حضر الموسم في تلك السنة، و هي سنة تسع و ثلاثمائة، فرأيناه رجلا أسود الرأس و اللحية كأنه شن باب، و حوله جماعة من أولاده و أولاد أولاده و مشايخ من أهل بلده ذكروا أنّهم من أقصى بلاد المغرب تعرف باهرة العليا، و شهد هؤلاء المشايخ أنّهم سمعوا آباءهم حكوا عن آبائهم و أجدادهم أنّهم عهدوا هذا الشيخ المعروف بأبي الدنيا معمرا و اسمه علي بن عثمان بن خطاب بن مرّة بن مؤيّد، و ذكر أنّه همداني و أنّ أصله من
(1)- الجد: الحظ و الغناء يريد: طلبك حظ عظيم لم يعثر بك.