إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 284 / داخلي 280 من 436
»»
[صفحة 284]
و لمّا فرغ من حرب نهروان أبصرنا جمجمة نخرة بالية فقال: هاتوها، فحرّكها بسوطه و قال: أخبرني من أنت فقير أم غني، شقيّ أم سعيد، ملك أم رعية؟ فقالت بلسان فصيح: يا أمير المؤمنين أنا كنت ملكا ظالما، فأنا پرويز بن هرمز ملك الملوك، ملكت مشارق الأرض و مغاربها و سهلها و جبلها و بحرها و برّها، أنا الذي أخذت ألف مدينة في الدنيا و قتلت ألف ملك من ملوكها، يا أمير المؤمنين أنا الذي بنيت خمسين مدينة و فضضت خمسمائة ألف جارية بكر، و اشتريت ألف عبد تركي و أرمني، و تزوّجت سبعين ألفا من بنات الملوك، و ما من ملك في الأرض إلّا غلبته و ظلمت أهله، فلمّا جاءني ملك الموت قال: يا ظالم يا طاغي خالفت الحقّ، فتزلزلت أعضائي و ارتعدت فرائصي و عرض علي أهل حبسي فإذا هم سبعون ألفا من أولاد الملوك قد شقوا من حبسي، فلمّا رفع ملك الموت روحي سكن أهل الأرض من ظلمي، فأنا معذّب في النار أبد الآبدين، فوكّل اللّه لي سبعين ألف ألف من الزبانية، في يد كلّ واحد منهم مرزبة من نار لو ضربت على جبال أهل الأرض لاحترقت الجبال فتدكدكت، و كلّما ضربني الملك بواحدة من تلك المرازيب تشتعل فيّ النار فيحييني اللّه تعالى و يعذّبني بظلمي على عباده أبد الآبدين، و كذلك و كلّ اللّه تعالى بعدد كلّ شعرة في بدني حيّة تنهشني و عقربة تلدغني، و كلّ ذلك أحسّ به كالحيّ في دنياه فتقول لي الحيّات و العقارب: هذا جزاء ظلمك على عباده. فسكتت الجمجمة فبكى جميع عسكر أمير المؤمنين (عليه السّلام) و ضربوا على رءوسهم (1).