إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 289 / داخلي 285 من 436
»»
[صفحة 289]
الفرع الثاني أخبار تولّده (عجّل اللّه فرجه)
في إرشاد المفيد: كان الإمام القائم (عليه السّلام) بعد أبي محمد ابنه المسمّى باسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المكنّى بكنيته، و لم يخلف أبوه ولدا ظاهرا و لا باطنا غيره، و خلّفه غائبا مستترا و كان مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين و أمّه أمّ ولد يقال لها نرجس، و كان سنّه عند وفاة أبيه خمس سنين، آتاه اللّه فيها الحكمة و فصل الخطاب و جعله آية للعالمين، و آتاه اللّه الحكمة كما آتاها يحيى صبيا، و جعله إماما في حال الطفولية الظاهرة كما جعل عيسى ابن مريم في المهد نبيّا، و له قبل قيامه غيبتان: إحداهما أطول من الاخرى كما جاءت بذلك الأخبار؛ فأمّا القصرى منهما منذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه و بين شيعته و عدم السفراء بالوفاة، و أمّا الطولى فهي بعد الاولى و في آخرها يقوم بالسيف، قال اللّه عزّ و جلّ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (1) و قال جلّ اسمه وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ (2) و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لن تنقضي الأيّام و الليالي حتّى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي يملؤها عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا (3).
و في البحار عن محمّد بن عبد اللّه المطهري قال: قصدت حكيمة بنت محمد بعد مضيّ أبي محمد أسألها عن الحجّة و ما قد اختلفت فيه الناس من الحيرة التي هم فيها. فقالت لي:
اجلس، فجلست، ثمّ قالت لي: يا محمد إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يخلي الأرض من حجّة ناطقة أو صامتة، و لم يجعلها في أخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السّلام) تفضيلا للحسن و الحسين و تمييزا لهما أن يكون في الأرض عديلهما، إلّا أنّ اللّه تبارك و تعالى خصّ ولد الحسين