إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 291 من 436
»»
[صفحة 295]
و المنتظر و التالي، و هو آخر الأئمّة (1).
الخامس: الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي في الباب السادس و الستّين و ثلاثمائة من الفتوحات: و اعلموا أنّه لا بدّ من خروج المهدي (عجّل اللّه فرجه) لكن لا يخرج حتّى تمتلئ الأرض جورا و ظلما فيملأها قسطا و عدلا، و لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد طوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يلي ذلك الخليفة، و هو من عترة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من ولد فاطمة (عليها السّلام)، جدّه الحسين ابن علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، و والده الحسن العسكري بن الإمام علي النقي- بالنون- بن الإمام محمد التقي- بالتاء- بن الإمام علي الرضا بن موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام زين العابدين علي بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، يواطئ اسمه اسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، يبايعه المسلمون ما بين الركن و المقام، يشبه رسول اللّه في الخلق- بفتح الخاء- و ينزل عنه في الخلق- بضمّها- إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في أخلاقه، و اللّه تعالى يقول: وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (2) و هو أجلى الجبهة، أقنى الأنف، أسعد الناس به أهل الكوفة يقسم المال بالسوية و يعدل في الرعية، يمشي الخضر بين يديه، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا، يقفو أثر رسول اللّه، له ملك يسدّده من حيث لا يراه، يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين، يعزّ اللّه به الإسلام بعد ذلّه، و يحييه بعد موته، و يضع الجزية و يدعو إلى اللّه بالسيف فمن أبى قتل و من نازعه خذل، يحكم بالدين الخالص عن الرأي. إلى آخر كلامه (3).
السادس: الشيخ العارف عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني في كتابه المسمّى باليواقيت، و هو بمنزلة الشرح لتعلّقات الفتوحات، و هذا كتابه تلقّاه العلماء بالقبول. قال في المبحث الخامس و الستّين من الجزء الثاني من الكتاب المذكور: في بيان أنّ جميع أشراط الساعة التي أخبرنا بها الشارع حقّ لا بدّ أن تقع كلّها قبل قيام الساعة، و ذلك لخروج المهدي (عجّل اللّه فرجه) ثمّ الدجّال ثمّ نزول عيسى- إلى أن قال- إلى انتهاء الألف، ثمّ تأخذ في ابتداء الاضمحلال إلى أن يصير الدين غريبا كما بدأ، و ذلك الاضمحلال يكون بدايته من
(1)- تذكرة الخواص: 325 فصل في ذكر الحجّة المهدي (عليه السّلام).
(2)- سورة القلم: 4.
(3)- الفتوحات المكية: 3/ 419 باب 366 ط. بولاق- مصر، اليواقيت و الجواهر: 422- 423.