إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 324 / داخلي 320 من 436
»»
[صفحة 324]
الفرع الخامس فيمن رآه بعد أبيه في غيبته الصغرى
الأوّل: ممّن رآه في الغيبة الصغرى: في البحار عن علي بن سنان الموصلي عن أبيه: لمّا قبض سيّدنا أبو محمد الحسن بن علي العسكري وفد من قم و الجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم، و لم يكن عندهم خبر وفاته، فلمّا أن وصلوا إلى سر من رأى سألوا عن سيّدنا الحسن بن علي (عليه السّلام) فقيل لهم إنّه قد فقد. قالوا: فمن وارثه؟ قالوا: أخوه جعفر بن علي، فسألوا عنه فقيل لهم قد خرج متنزّها و ركب زورقا في الدجلة يشرب و معه المغنون.
قال: فتشاور القوم و قالوا: ليست هذه صفات الإمام، و قال بعضهم لبعض: امضوا بنا لنردّ هذه الأموال إلى أصحابها، فقال أبو العبّاس أحمد بن جعفر الحميري القمي: قفوا بنا حتّى ينصرف هذا الرجل و نختبر أمره على الصحّة. قال: فلمّا انصرف دخلوا عليه فسلّموا عليه و قالوا: يا سيّدنا نحن قوم من أهل قم و معنا جماعة من الشيعة و غيرها كنّا نحمل إلى سيّدنا أبي محمد الحسن بن علي الأموال، فقال: و أين هي؟ قالوا: معنا قال (لع): احملوها إلي.
قالوا: إنّ لهذه الأموال خبرا طريفا. فقال: و ما هو؟ قالوا: إنّ هذه الأموال تجمع و يكون فيها من عامّة الشيعة الدينار و الديناران، ثمّ يجعلونها في كيس و يختمون عليها، و كنّا إذا وردنا بالمال قال سيّدنا أبو محمد: جملة المال كذا كذا دينارا؛ من فلان كذا و من فلان كذا حتى يأتي على أسماء الناس كلّهم و يقول ما على الخواتيم من نقش. فقال جعفر: كذبتم، تقولون على أخي ما لم يفعله هذا علم الغيب. قال: فلمّا سمع القوم كلام جعفر جعل ينظر بعضهم إلى بعض، فقال لهم: احملوا هذا المال إلي. فقالوا: إنّا قوم مستأجرون، وكلاء لأرباب المال و لا نسلّم المال إلّا بالعلامات التي كنّا نعرفها من سيّدنا أبي محمد الحسن بن علي، فإن كنت الإمام فبيّن لنا و إلّا رددناها إلى أصحابها يرون فيها رأيهم.
قال: فدخل جعفر على الخليفة و كان بسر من رأى فاستعدى عليهم فلمّا حضروا قال الخليفة: احملوا هذا المال إلى جعفر. قالوا: أصلح اللّه أمير المؤمنين إنّا قوم مستأجرون،