إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 331 / داخلي 327 من 436
»»
[صفحة 331]
نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد حالت الإمامة؛ لأنّي كنت أعرفه يشرب النبيذ و يقامر في الجوسق و يلعب بالطنبور، فتقدّمت و عزّيت و هنيت فلم يسألني عن شيء.
ثمّ خرج عقيد فقال: يا سيدي قد كفن أخوك فقم للصلاة عليه فدخل جعفر بن علي و الشيعة من حوله يقدمهم السمان و الحسن بن قتيل المعتصم المعروف بسلمة، فلمّا صرنا بالدار إذا نحن بالحسن بن علي (عليه السّلام) مكفّنا فتقدّم جعفر بن علي ليصلّي على أخيه، فلمّا همّ بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة، بشعره قطط، بأسنانه تفليج فجذب رداء جعفر بن علي و قال: تأخّر يا عمّ فأنا أحقّ بالصلاة على أبي، فتأخّر جعفر و قد أربد وجهه، فتقدّم الصبي فصلّى عليه و دفن إلى جانب قبر أبيه ثمّ قال: يا بصري هات جوابات الكتب التي معك.
فدفعتها إليه و قلت في نفسي: هذه اثنتان بقي الهميان، ثمّ خرجت إلى جعفر بن علي و هو يزفر، فقال له حاجز الوشاء: يا سيدي من الصبي لنقيم عليه الحجّة؟ فقال: و اللّه ما رأيته و لا عرفته، فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي (عليه السّلام) فعرفوا موته فقالوا:
فمن؟ فأشار الناس إلى جعفر بن علي فسلّموا عليه و عزّوه و هنّئوه و قالوا: معنا كتب و مال فتقول ممّن الكتب و كم المال، فقام ينفض أثوابه و يقول: يريدون منّا أن نعلم الغيب.
قال: فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان و فلان و هميان فيه ألف دينار و عشر دنانير منها مطلسة، فدفعوا الكتب و المال و قالوا: الذي وجّه بك لأجل ذلك هو الإمام، فدخل جعفر بن علي على المعتمد و كشف له ذلك فوجه المعتمد خدمه، فقبضوا على صيقل الجارية و طالبوها بالصبي فأنكرته و ادّعت حملا بها لتغطي على حال الصبي، فسلّمت على ابن أبي الشوارب و بلغتهم موت عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان فجأة، و خروج صاحب الزنج بالبصرة، فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم، و الحمد للّه ربّ العالمين (1).
السادس: ممّن رآه في غيبته الصغرى: و في كشف الغمّة عن رشيق حاجب المادرائي (2):
بعث إلينا المعتضد و أمرنا أن نركب و نحن ثلاثة نفر و نخرج مخفين السروج و نجنب اخرى (3) و قال: الحقوا بسامراء و اكبسوا دار الحسن بن علي فإنّه توفي، و من رأيتم في داره