إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 38 / داخلي 34 من 436
»»
[صفحة 38]
رسول اللّه كيف يصلح للإمامة؟ يا سلمان و يا جندب فأنا و رسول اللّه نور واحد صار رسول اللّه محمّد المصطفى و صرت أنا وصيّه المرتضى، و صار محمّد الناطق و صرت أنا الصامت، و إنّه لا بدّ في كلّ عصر من الأعصار أن يكون فيه ناطق و صامت. يا سلمان صار محمّد المنذر و صرت أنا الهادي و ذلك قوله عزّ و جلّ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (1) فرسول اللّه المنذر و أنا الهادي اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ. عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ. سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَنْ جَهَرَ بِهِ وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَ سارِبٌ بِالنَّهارِ. لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ (2).
قال: فضرب بيده على الأخرى و قال: صار محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) صاحب الجمع و صرت أنا صاحب النشر و صار محمّد صاحب الجنّة و صرت أنا صاحب النار، أقول لها خذي هذا و ذري هذا، و صار محمّد صاحب الرجفة و صرت أنا صاحب الهدة و أنا صاحب اللوح المحفوظ، ألهمني اللّه عزّ و جلّ علم ما فيه، نعم يا سلمان و يا جندب صار محمّد يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (3) و صار محمد ن وَ الْقَلَمِ (4) و صار محمد طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (5) و صار محمّد صاحب الدلالات، و صرت أنا صاحب المعجزات و الآيات و صار محمد خاتم النبيّين و صرت أنا خاتم الوصيّين، و أنا الصراط المستقيم و أنا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون و لا أحد اختلف إلّا في ولايتي، و صار محمد صاحب الدعوة و صرت أنا صاحب السيف و صار محمّد نبيّا مرسلا و صرت أنا صاحب أمر النبيّ، قال اللّه عزّ و جلّ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ (6) و هو روح اللّه لا يعطيه و لا يلقي هذا الروح إلّا على ملك مقرّب أو نبي مرسل أو وصي منتجب فمن أعطاه اللّه هذا الروح فقد أبانه من الناس و فوّض إليه القدرة و أحيى الموتى و علم بما كان و ما يكون و سار من المشرق إلى المغرب و من المغرب إلى المشرق في لحظة عين و علم ما في الضمائر و القلوب و علم ما في السماوات و الأرض. يا سلمان و يا جندب و صار محمد الذكر الذي قال اللّه عزّ و جلّ قَدْ