إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 340 من 436
»»
[صفحة 344]
الخامس عشر: ممّن رآه في غيبته الصغرى: في البحار عن أبي ذر أحمد بن أبي سورة و هو محمد بن الحسن بن عبد اللّه التميمي و كان زيديا قال: سمعت هذه الحكاية من جماعة يروونها عن أبي (رحمه اللّه) أنّه خرج إلى الحير قال: فلمّا صرت إلى الحير إذا شاب حسن الوجه يصلّي، ثمّ إنّه ودّع و ودّعت و خرجنا فجئنا إلى الشرعة فقال لي: يا أبا سورة، أين تريد؟
فقلت: الكوفة. فقال لي: مع من؟ قلت: مع الناس. قال لي: لا تريد نحن جميعا نمضي. قلت:
و من معنا؟ فقال: ليس نريد معنا أحدا.
قال: فمشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة فقال لي: هو ذا منزلك فإن شئت فامض، فسألني الرجل عن حالي فأخبرته بضيقتي و بعيلتي، فلم يزل يماشيني حتى انتهيت إلى النواويس في السحر فجلسنا، ثمّ حفر بيده فإذا الماء قد خرج فتوضّأ ثمّ صلّى ثلاث عشرة ركعة ثمّ قال: امض إلى أبي الحسن علي بن يحيى فأقرئه السلام و قل له: يقول لك الرجل ادفع إلى أبي سورة من السبعمائة دينار التي مدفونة في موضع كذا و كذا مائة دينار، و إنّي مضيت من ساعتي إلى منزله فدققت الباب فقيل: من هذا؟ فقلت قولي لأبي الحسن:
هذا أبو سورة، فسمعته يقول: ما لي و لأبي سورة ثمّ خرج إلي فسلّمت عليه، و قصصت عليه الخبر فدخل و أخرج إليّ مائة دينار فقبضتها فقال: صافحته؟ فقلت: نعم فأخذ يدي فوضعها على عينيه و مسح بها وجهه (1).