إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 362 / داخلي 358 من 436
»»
[صفحة 362]
بني خفت فلانا؟ فقلت: نعم، أراد هلاكي فلجأت إلى سيّدي أشكو إليه عظيم ما أراد بي، فقال: هلّا دعوت اللّه ربّك و ربّ آبائك بالأدعية التي دعا بها من سلف من الأنبياء، فقد كانوا في شدّة فكشف اللّه عنهم ذلك. قلت: و ما ذا أدعوه؟ فقال: إذا كان ليلة الجمعة فاغتسل و صلّ صلاة الليل، فإذا سجدت سجدة الشكر دعوت بهذا الدعاء و أنت بارك على ركبتيك، فذكر لي دعاء.
قال: و رأيته في مثل ذلك الوقت يأتيني و أنا بين النائم و اليقظان قال: و كان يأتيني خمس ليال متواليات يكرّر عليّ هذا القول و الدعاء حتّى حفظته، و انقطع عنّي مجيئه ليلة الجمعة، فاغتسلت و غيّرت ثيابي و تطيّبت و صلّيت صلاة الليل و سجدت سجدة الشكر، و جثوت على ركبتي و دعوت اللّه جل و تعالى بهذا الدعاء، فأتاني ليلة السبت فقال: قد اجيبت دعوتك يا محمّد و قتل عدوّك عند فراغك من الدعاء عند من وشى به إليه، فلمّا أصبحت ودّعت سيّدي و خرجت متوجّها إلى مصر، فلمّا بلغت الأردن و أنا متوجّه إلى مصر رأيت رجلا من جيراني بمصر و كان مؤمنا، فحدّثني أنّ خصمي قبض عليه أحمد بن طولون فأمر به فأصبح مذبوحا من قفاه قال: و ذلك في ليلة الجمعة و أمر به فطرح في النيل، و كان ذلك فيما أخبرني جماعة من أهلنا و إخواننا الشيعة أنّ ذلك كان فيما بلغهم عند فراغي من الدعاء كما أخبرني مولاي (عليه السّلام) (1).
المعجزة الثالثة عشرة: في البحار: أنّ الحسن بن نضر و أبا صدام و جماعة تكلّموا بعد مضيّ أبي محمّد (عليه السّلام) فيما في أيدي الوكلاء، و أرادوا الفحص فجاء الحسن بن نضر إلى أبي صدام فقال: إنّي اريد الحجّ، فقال أبو صدام: أخّره هذه السنة، فقال له الحسن: إنّي أفزع في المنام و لا بدّ من الخروج، و أوصى إلى أحمد بن يعلى بن حمدان و أوصى للناحية بمال، و أمره أن لا يخرج شيئا من يده إلى يد غيره بعد ظهوره، فقال الحسن: لمّا وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها فجاءني أحد الوكلاء بثياب و دنانير و خلّفها عندي فقلت له: ما هذا؟
قال: هو ما ترى، ثمّ جاءني آخر بمثلها و آخر حتّى كبسوا الدار ثمّ جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه فتعجّبت و بقيت متفكّرا فوردت علي رقعة الرجل: إذا مضى من النهار كذا و كذا فاحمل ما معك، فرحلت و حملت ما معي، و في الطريق صعلوك يقطع