إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 366 / داخلي 362 من 436
»»
[صفحة 366]
القافلة بأن ألحقها، فوافيت النهروان و القافلة مقيمة، فما كان إلّا أن علفت جملي حتّى رحلت القافلة فرحلت و قد دعى لي بالسلامة فلم ألق سوءا و الحمد للّه (1).
المعجزة الحادية و العشرون: فيه: عن محمد بن يوسف الشاشي قال: خرج بي ناسور فأريته الأطبّاء و أنفقت عليه مالا فلم يصنع الدواء فيه شيئا، فكتبت رقعة أسأل الدعاء فوقع إلي: ألبسك اللّه العافية، و جعلك معنا في الدنيا و الآخرة، فما أتت علي جمعة حتّى عوفيت، و صار الموضع مثل راحتي فدعوت طبيبا من أصحابنا و أريته إيّاه فقال: ما عرفنا لهذا دواء و ما جاءتك العافية إلّا من قبل اللّه بغير احتساب (2).
المعجزة الثانية و العشرون: فيه: عن حسن بن الفضل، قال: وردت العراق و علمت على أن لا أخرج إلّا عن بيّنة من أمري، و نجاح من حوائجي، و لو احتجت أن اقيم بها حتّى أتصدّق. قال: و في خلال ذلك تضيق صدري بالمقام و أخاف أن يفوتني الحجّ قال: فجئت يوما إلى محمد بن أحمد- و كان السفير يومئذ- أتقاضاه فقال لي: سر إلى مسجد كذا و كذا فإنّه يلقاك رجل. قال: فصرت إليه فدخل عليّ رجل، فلمّا نظر إلي ضحك و قال لي: لا تغتمّ فإنّك ستحجّ في هذه السنة، و تنصرف إلى أهلك و ولدك سالما، فاطمأننت و سكن قلبي و قال: هذا مصداق ذلك.
قال: ثمّ وردت العسكر فخرجت إليّ صرّة فيها دنانير و ثوب، فاغتممت و قلت في نفسي: جرى عند القوم هذا و استعملت الجهل فرددتها، ثمّ ندمت بعد ذلك ندامة شديدة و قلت في نفسي: كفرت بردّي على مولاي، و كتبت رقعة أعتذر من فعلي و أبوء بالإثم و أستغفر من زللي، و أنفذتها و قمت أتطهّر للصلاة، و أنا إذ ذاك افكّر في نفسي و أقول: إن ردّت علي الدنانير لم أحلل شدّها، و لم أحدث فيها شيئا حتّى أحملها إلى أبي فإنّه أعلم منّي، فخرج إليّ الرسول الذي حمل الصرّة و قال لي: أقبل أسأت إذ لم تعلم الرجل، إنّا ربّما فعلنا ذلك بموالينا ابتداء، و ربّما سألونا ذلك يتبرّكون به، و خرج إليّ: أخطأت في ردّك برّنا، فإذا استغفرت اللّه فاللّه تعالى يغفر لك، و إذا كانت عزيمتك و عقد نيّتك فيما حملناه إليك ألّا تحدث فيه حدثا إذا رددناه إليك، و لا تنتفع به في طريقك فقد صرفنا عنك، و أمّا الثوب فخذه لتحرم فيه، قال: و كتبت في معينين و أردت أن أكتب في الثالث، فامتنعت منه مخافة