إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 387 / داخلي 383 من 436

[صفحة 387]

الفرع التاسع في توقيعاته الشريفة التي صدرت من الناحية المقدّسة


الأول: في الاحتجاج عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري (رحمه اللّه): أنّه جاء بعض أصحابنا يعلمه أنّ جعفر بن علي كتب إليه كتابا يعرّفه كتابا نفسه، و يعلمه أنّه القيّم بعد أخيه و أنّ عنده من علم الحلال و الحرام ما يحتاج إليه و غير ذلك من العلوم كلّها. قال أحمد ابن إسحاق: فلمّا قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان و صيّرت كتاب جعفر في درجه فخرج إلي الجواب في ذلك: «بسم اللّه الرّحمن الرحيم آتاني كتابك أبقاك اللّه و الكتاب الذي أنفذت في درجه» و أحاطت معرفتي بجميع ما تضمّنه على اختلاف ألفاظه و تكرّر الخطأ فيه، و لو تدبّرته لوقفت على بعض ما وقفت عليه منه، و الحمد للّه ربّ العالمين حمدا لا شريك له على إحسانه إلينا و فضله علينا، أبي اللّه عزّ و جلّ للحقّ إلّا إتماما و للباطل إلّا زهوقا، و هو شاهد عليّ ممّا أذكره، ولي عليكم بما أقوله إذا اجتمعنا لليوم الذي لا ريب فيه و يسألنا عمّا نحن فيه مختلفون، و إنّه لم يجعل لصاحب الكتاب على المكتوب إليه و لا عليك و لا على أحد من الخلق جميعا إمامة مفترضة و لا طاعة و لا ذمّة، و سأبيّن لكم جملة تكتفون بها إن شاء اللّه:


يا هذا يرحمك اللّه إنّ اللّه تعالى لم يخلق الخلق عبثا و لا أهملهم سدى، بل خلقهم بقدرته و جعل لهم أسماعا و أبصارا و قلوبا و ألبابا، ثمّ بعث إليهم النبيّين مبشّرين و منذرين يأمرونهم بطاعته، و ينهونهم عن معصيته، و يعرّفونهم ما جهلوه من أمر خالقهم و دينهم، و أنزل عليهم كتابا و بعث إليهم ملائكة، و باين بينهم و بين من بعثهم إليهم بالفضل الذي جعل لهم عليهم، و ما آتاهم اللّه من الدلائل الظاهرة و البراهين الباهرة و الآيات الغالبة، فمنهم من جعل النار عليه بردا و سلاما و اتخذه خليلا، و منهم من كلّمه تكليما و جعل عصاه ثعبانا مبينا، و منهم من أحيى الموتى بإذن اللّه و أبرأ الاكمه و الأبرص بإذن اللّه، و منهم من علّمه‏


التالي الأصلية 387داخلي 383/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...