إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 393 / داخلي 389 من 436
»»
[صفحة 393]
و الرسل (عليهم السّلام) ليهلك من هلك عن بيّنة و يحيي من حيّ عن بيّنة.
قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رحمه اللّه): فعدت إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح (رحمه اللّه) في الغد و أنا أقول في نفسي أ تراه ذكر لنا ما ذكر يوم أمس من عند نفسه، فابتدأني و قال: يا محمد بن إبراهيم لئن أخرّ من السماء فتخطفني الطير أو تهوي بي الريح في مكان سحيق أحبّ إليّ من أن أقول في دين اللّه برأيي و من عند نفسي، بل ذلك عن الأصل و مسموع عن الحجّة (صلوات اللّه و سلامه عليه) (1).
السادس: من التوقيعات في الاحتجاج ممّا خرج من صاحب الزمان (عجّل اللّه فرجه) ردّا على الغلات من التوقيع جوابا لكتاب كتب إليه على يدي محمد بن علي بن هلال الكرخي:
يا محمد بن علي تعالى اللّه عزّ و جلّ عمّا يصفون، سبحانه و بحمده ليس نحن شركاءه في علمه و لا في قدرته، بل لا يعلم الغيب غيره كما قال في محكم كتابه تباركت أسماؤه قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ (2) و أنا و جميع آبائي من الأوّلين آدم و نوح و إبراهيم و موسى و غيرهم من النبيّين، و من الآخرين محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علي بن أبي طالب و الحسنين (عليهم السّلام) و غيرهم ممّن مضى من الأئمّة (صلوات اللّه عليهم أجمعين) إلى مبلغ أيّامي و منتهى عصري، عبيد للّه عزّ و جلّ، يقول اللّه عزّ و جلّ: مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى (3).
يا محمد بن علي قد أذانا جهلاء الشيعة و حمقاؤهم، و من دينه جناح البعوضة أرجح منه فاشهد اللّه الذي لا إله إلّا هو و كفى به شهيدا و رسوله محمّدا و ملائكته و أنبياءه و رسله و أولياءه (عليهم السّلام)، و اشهدك و اشهد كلّ من سمع كتابي هذا أنّي بريء إلى اللّه و إلى رسوله ممّن يقول إنّا نعلم الغيب أو نشاركه في ملكه، أو يحلّنا محلّا سوى المحلّ الذي رضيه اللّه لنا و خلقنا له، أو يتعدّى بنا عمّا قد فسّرته لك و بيّنته في صدر كتابي، و اشهدكم أنّ كلّ من نبرأ منه فإنّ اللّه يبرأ منه و ملائكته و رسله و أولياؤه، و جعلت هذا التوقيع الذي في هذا الكتاب
(1)- غير موجود في الكافي، و هو في البحار: 44/ 273 ح 1 عن الكافي، و الاحتجاج: 471 احتجاج القائم (عليه السّلام) و علل الشرائع: 1/ 243 ح 1 علة جعل الأنبياء أئمّة باب 178. و كمال الدين: 509.