إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 395 / داخلي 391 من 436

[صفحة 395]

و بالبراءة منه في جملة من لعن و تبرأ منه، و كذا كان أبو طاهر محمد بن علي بن بلال و الحسين بن منصور الحلاج و محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقري لعنهم اللّه، فخرج التوقيع بلعنهم و البراءة منهم جميعا على يد الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح و نسخته:


عرّف- أطال اللّه بقاك و عرفك اللّه الخير كلّه و ختم به عملك- من تثق بدينه و تسكن إلى نيّته من إخواننا أدام اللّه سعادتهم بأنّ محمد بن علي المعروف بالشلمغاني، عجّل اللّه له النقمة و لا أمهله، قد ارتدّ عن الإسلام و فارقه و ألحد في دين اللّه و ادّعى ما كفر معه بالخالق جلّ و تعالى، و افترى كذبا و زورا و قال بهتانا و إثما عظيما، كذب العادلون باللّه و ضلّوا ضلالا بعيدا و خسروا خسرانا مبينا، و إنّا برئنا إلى اللّه و إلى رسوله- (صلوات اللّه و سلامه و رحمته و بركاته عليه)- منه و لعنّاه، عليه لعائن اللّه تترى في الظاهر منّا و الباطن، في السرّ و الجهر و في كلّ وقت و على كلّ حال، و على كل من شايعه و تابعه و بلغه هذا القول منّا فأقام على تولّيه بعده، و أعلمه تولاكم اللّه أننا في التوقي و المحاذرة منه على مثل ما كنّا عليه ممّن تقدّمه من نظرائه من السريعي‏ (1) و النميري و الهلالي و البلالي و غيرهم، و عادة اللّه جل ثناؤه مع ذلك قبله و بعده عندنا جميلة و به نثق و إيّاه نستعين، و هو حسبنا في كلّ امورنا و نعم الوكيل‏ (2).


التاسعة: من التوقيعات فيه: في ذكر طرف ممّا خرج أيضا عن صاحب الزمان (عجّل اللّه فرجه) من المسائل الفقهية و غيرها في التوقيعات على أيدي الأبواب الأربعة و غيرهم (رحمهم اللّه):


عن الزهري قال: طلبت هذا الأمر طلبا شافيا حتّى ذهب لي فيه مال صالح، فرفعت إلى العمري و خدمته و لزمته، فسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان (عجّل اللّه فرجه) فقال: ليس إلى ذلك وصول، فخضعت له فقال لي: بكّر بالغداة، فوافيته فاستقبلني و معه شاب من أحسن الناس وجها و أطيبهم ريحا، و في كمّه شي‏ء كهيئة التجّار، فلمّا نظرت إليه دنوت إلى العمري فأومى إلي، فعدلت إليه و سألته فأجابني عن كلّ ما أردت، ثمّ مرّ ليدخل الدار و كانت الدار التي لا يكترث بها فقال العمري: إن أردت أن تسأل فاسأل فإنّك لا تراه بعد ذا، فذهبت لأسأل فلم يستمع، و دخل الدار و ما كلّمني بأكثر من أن قال: ملعون ملعون من أخّر


(1)- في الغيبة: الشريعي.

(2)- الغيبة للطوسي: 411 ح 384، و الاحتجاج: 474 احتجاج الحجّة القائم (عليه السّلام).

التالي الأصلية 395داخلي 391/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...