إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 403 / داخلي 399 من 436
»»
[صفحة 403]
فأجاب: التوجّه كلّه ليس بفريضة و السنّة المؤكّدة فيه التي هي كالإجماع الذي لا خلاف فيه: وجّهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض حنيفا مسلما على ملّة إبراهيم و دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و هدى علي أمير المؤمنين (عليه السّلام) و ما أنا من المشركين إنّ صلاتي و نسكي و محياي و مماتي للّه ربّ العالمين لا شريك له و بذلك امرت و أنا من المسلمين، اللهمّ اجعلني من المسلمين، أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرّحمن الرحيم، ثمّ يقرأ الحمد. قال الفقيه الذي لا يشكّ في علمه: إنّ الدين لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و الهداية لعلي أمير المؤمنين لأنّها له (عليه السّلام) و ما في عقبه باقية إلى يوم القيامة، فمن كان كذلك فهو من المهتدين، و من شكّ فلا دين له و نعوذ باللّه من الضلالة بعد الهدى.
و سأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يرد يديه على وجهه و صدره للحديث الذي روي أنّ اللّه عزّ و جلّ أجلّ من أن يرد يدي عبده صفرا، بل يملأها من رحمته أم لا يجوز فإنّ بعض أصحابنا عمل في الصلاة؟
فأجاب: ردّ اليدين من القنوت على الرأس و الوجه غير جائز في الفرائض، و الذي عليه العمل فيه إذا أرجع يده في قنوت الفريضة، و فرغ من الدعاء أن يرد بطن راحته على تمهل و يكبّر و يركع، و الخبر صحيح و هو في نوافل النهار و الليل دون الفرائض و العمل به فيها أفضل.
و سأل عن سجدة الشكر بعد الفريضة، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّها بدعة، فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة، و إن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة؟
فأجاب: سجدة الشكر من ألزم السنن و أوجبها، و لم يقل أنّ هذه السجدة بدعة إلّا من أراد أن يحدث في دين اللّه بدعة، فأمّا الخبر مروي فيها بعد صلاة المغرب و الاختلاف في أنّها بعد الثلاث أو بعد الأربع فإنّ فضل الدعاء و التسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل كفضل الفرائض على النوافل، و السجدة دعاء و تسبيح، و الأفضل أن تكون بعد الفرض فإن جعلت بعد النوافل أيضا جاز.
و سأل أنّ لبعض إخواننا ممّن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خرابة، للسلطان فيها