إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 411 / داخلي 407 من 436
»»
[صفحة 411]
اعتصموا بالتقيّة من شب نار الجاهلية يحششها عصب اموية تهول بها مهدية، أنا زعيم بنجاة من لم يرم فيها المواطن الخفية، و سلك في الطعن منها السبيل المرضية، إذا حل جمادى الاولى من سنتكم هذه فاعتبروا بما يحدث فيها و استيقظوا من رقدتكم لما يكون في الذي يليه، سيظهر لكم من السماء آية جلية، و من الأرض مثلها بالسوية، و يحدث في أرض المشرق ما يحزن و يقلق، و يغلب من بعد على العراق طوائف عن الإسلام مرّاق، تضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق، ثمّ تنفرج الغمّة من بعد ببوار طاغوت من الأشرار، ثمّ يسير بهلاكه المتّقون الأخيار و يتفق لمريدي الحجّ من الآفاق، ما يؤمّلونه منه على توفير غلبة منهم و إنفاق، و لنا في تيسير حجّهم على الاختيار منهم و الوفاق، شأن يظهر على نظام و اتساق، فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبّتنا و يتجنّب ما يدنيه من كراهتنا و سخطنا، فإنّ أمرنا بغتة فجأة حين لا ينفعه توبة و لا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة، و اللّه يلهمكم الرشد و يلطف لكم في التوفيق برحمته.
التوقيع باليد العليا على صاحبها السلام: هذا كتابنا إليك أيّها الأخ الولي و المخلص في ودّنا الصفيّ، و الناصر لنا الوفيّ، حرسك اللّه بعينه التي لا تنام، فاحتفظ به و لا تظهر على خطّنا الذي سطّرناه و لا بما فيه ضمنّاه أحدا، و أدّ ما فيه إلى من تسكن إليه، و أوص جماعتهم بالعمل عليه إن شاء اللّه و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين (1).
السابع عشر من التوقيعات فيه أيضا: ورد عليه كتاب آخر من قبله (صلوات اللّه عليه) يوم الخميس الثالث و العشرين من ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة و أربعمائة نسخته: من عبد اللّه المرابط في سبيله إلى ملهم الحق و دليله: بسم اللّه الرّحمن الرحيم سلام عليك أيّها الناصر للحقّ الداعي إليه بكلمة الصدق، فإنّا نحمد اللّه إليك الذي لا إله إلّا هو إلهنا و إله آبائنا الأوّلين و نسأله الصلاة على سيّدنا و مولانا محمّد خاتم النبيّين و على أهل بيته الطاهرين و بعد: فقد كنّا نظرنا مناجاتك عصمك اللّه بالسبب الذي وهبه لك من أوليائه و حرسك من كيد أعدائه و شفعنا ذلك الآن من مستقرّ لنا ينصب في شمراخ (2) من يهمأ، صرنا إليه آنفا من
(1)- الاحتجاج: 495 ذكر طرف ممّا خرج عن صاحب الزمان من المسائل الفقهية.
(2)- واحد شماريخ النخل و هي العثاكيل التي عليها البسرة، و العثكال ما يكون فيه الرطب، و الشمراخ غرة الغرس.