إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 417 / داخلي 413 من 436
»»
[صفحة 417]
منه (1).
و فيه عن الحكم بن عيينة: لما قتل أمير المؤمنين (عليه السّلام) الخوارج يوم النهروان قام إليه رجل فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة لقد شهدنا في هذا الموقف اناس لم يخلق اللّه آباءهم و لا أجدادهم بعد. فقال الرجل: و كيف يشهدنا قوم لم يخلقوا؟ قال: بلى قوم يكونون في آخر الزمان يشركوننا فيما نحن فيه و يسلمون لنا فاولئك شركاؤنا فيما كنّا فيه حقّا حقّا (2).
و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): إذا أصبحت و أمسيت لا ترى إماما تأتمّ به فأحبب من كنت تحبّ و أبغض من كنت تبغض حتّى يظهره اللّه عزّ و جلّ (3).
و فيه عنه (عليه السّلام): أقرب ما يكون العباد إلى اللّه عزّ و جلّ و أرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجّة اللّه فلم يظهر لهم و لم يعلموا بمكانه (4).
و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى و لا إمام هدى لا ينجو منها إلّا من دعا بدعاء الغريق، قال (عليه السّلام) تقول: يا اللّه يا رحمن يا رحيم يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك. قال الراوي فقلت: يا مقلّب القلوب و الأبصار ثبّت قلبي على دينك. فقال:
إنّ اللّه عزّ و جلّ مقلّب القلوب و الأبصار، و لكن قل كما أقول: يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك (5).
و فيه عن علي (عليه السّلام) في نهج البلاغة: الزموا الأرض و اصبروا على البلاء و لا تحرّكوا بأيديكم و سيوفكم و هوى ألسنتكم، و لا تستعجلوا بما لم يعجله اللّه لكم، فإنّه من مات منكم على فراشه و هو على معرفة ربّه و حقّ رسوله و أهل بيته مات شهيدا، و وقع أجره على اللّه فاستوجب ثواب ما نرى من صالح عمله و قامت النيّة مقام إصلائه بسيفه فإنّ لكلّ شيء مدّة و أجلا (6).
و فيه عن عمّار الساباطي قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): العبادة مع الإمام منكم المستتر في السرّ في دولة الباطل أفضل أم العبادة في ظهور الحقّ و دولته مع الإمام الظاهر منكم؟ فقال: يا
(1)- تفسير العياشي: 2/ 20 سورة الأعراف، و البحار: 52/ 130.
(2)- محاسن البرقي: 1/ 262 ح 322.
(3)- الكافي: 1/ 342 ح 28.
(4)- البحار: 52/ 148 ح 71.
(5)- كمال الدين: 352، و البحار: 12/ 277 ح 49.
(6)- نهج البلاغة: 2/ 133 خطبة 190 و فيه تفاوت، و البحار: 52/ 144 ح 63.