إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 46 / داخلي 42 من 436
»»
[صفحة 46]
من أمر خصّه اللّه تعالى بمحمّد و أوصيائه (عليهم السّلام). قال: نعم اقرأ هذه الآية وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا (1)، و قوله تعالى أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ (2) قلت: فرّج اللّه عنك كما فرّجت عنّي و وقفتني على معرفة الروح و الأمر. ثمّ قلت: يا سيّدي صلّى اللّه عليك فأكثر الشيعة مقصّرون و أنا ما أعرف من أصحابي على هذه الصفة واحدا. قال: يا جابر فإن لم تعرف منهم أحدا فإنّي أعرف منهم نفرا قلائل يأتون و يسلمون و يتعلّمون منّي شيئا من سرّنا و مكنوننا و باطن علومنا. قلت: إنّ فلان بن فلان و أصحابه من أهل هذه الصفة إن شاء اللّه و ذلك أنّي سمعت منهم سرّا من أسراركم و باطنا من علومكم و لا أظنّ إلّا و قد كملوا و بلغوا. قال: يا جابر ادعهم غدا و أحضرهم معك. قال: فأحضرتهم من الغد فسلّموا على الإمام و بجّلوه و وقّروه و وقفوا بين يديه.
فقال: يا جابر أما إنّهم إخوانك و قد بقيت عليهم بقية، أ تقرّون أيّها النفر أن اللّه تعالى يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد و لا معقب لحكمه و لا رادّ لقضائه و لا يسأل عمّا يفعل و هم يسألون؟
قالوا: نعم إنّ اللّه يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد. قال جابر: فقلت: الحمد للّه قد استبصروا و عرفوا و بلغوا. قال: يا جابر لا تعجل بما لا تعلم، فبقيت متحيّرا. فقال (عليه السّلام): هل يقدر علي بن الحسين (عليه السّلام) أن يصير بصورة ابنه محمد و هل يقدر ابني محمد أن يصير بصورتي؟ قال جابر:
فسألتهم فأمسكوا و سكتوا. قال: يا جابر سلهم: هل يقدر محمّد أن يكون بصورتي؟ قال جابر: فأسألتهم فأمسكوا و سكتوا. قال: فنظر إليّ الإمام و قال: يا جابر هذا ما أخبرتك به قد بقي عليهم بقيّة. فقلت لهم: ما لكم لا تجيبون إمامكم فسكتوا و شكوا فنظر إليهم و قال: يا جابر هذا ما أخبرتك به، قد بقي عليهم بقيّة. و قال الباقر (عليه السّلام): ما لكم لا تنطقون فنظر بعضهم إلى بعض يتساءلون و قالوا: يا بن رسول اللّه لا علم لنا فعلّمنا. قال: فنظر الإمام سيّد العابدين علي بن الحسين إلى ابنه محمّد الباقر (عليه السّلام) و قال لهم: من هذا؟ قالوا: ابنك. فقال لهم: من أنا؟
قالوا: أبوه علي بن الحسين (عليهما السّلام). قال: فتكلّم بكلام لم نفهم فإذا محمّد بصورة أبيه علي بن الحسين و علي بصورة ابنه محمّد، قالوا: لا إله إلّا اللّه. فقال الإمام: لا تعجبوا من قدرة اللّه أنا محمّد و محمّد أنا. و قال محمّد: لا تعجبوا من أمر اللّه أنا علي و علي أنا و كلّنا واحد من نور