إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 49 من 436
»»
[صفحة 53]
الغصن الثاني إخبار اللّه تعالى بقيام القائم (عليه السّلام) و فيه فرعان
الفرع الأوّل: إخبار اللّه تعالى في كلامه المجيد و فرقانه الحميد بوجود القائم و غيبته و علامات ظهوره و قيامه في آخر الزمان و الآيات المؤوّلة به.
اعلم أنّ الآيات المذكورة في هذا الغصن و الروايات المنقولة المأثورة فيها ما كان أسانيدها مقيّدا مذكورا يؤخذ و يسند إلى من أخذنا منه، و ما كان منها مطلقا ينصرف إلى المحجّة للسيّد الجليل النبيل المتبحّر المحدّث النحرير السيّد هاشم البحراني (رحمه اللّه) فمنها:
الآية الاولى: قوله عزّ و جلّ: الم. ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (1) عن الصادق (عليه السّلام): المتّقون شيعة علي و الغيب هو الحجّة (عليه السّلام) (2)، و شاهد ذلك قوله تعالى: وَ يَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (3) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبّتهم أولئك من وصفهم اللّه في كتابه فقال تعالى الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ قال: اولئك حزب اللّه ألا إنّ حزب اللّه هم الغالبون (4).
الآية الثانية: قوله تعالى فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً (5) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): يعني أصحاب القائم (عجّل اللّه فرجه) الثلاثمائة و البضعة عشر. قال (عليه السّلام): هم و اللّه الأمّة المعدودة يجتمعون و اللّه في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف، فيبايعونه بين الركن و المقام و معه عهد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد توارثته الأبناء عن الآباء (6). و في ذيل هذه الآية نقل (رحمه اللّه) عن كتاب مسند فاطمة (سلام اللّه عليها) أسماء الأصحاب و بلدهم و عددهم ذكرناها في الفرع الرابع من الغصن السابع لا حاجة بذكرهم.