إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 55 / داخلي 51 من 436

[صفحة 55]

قوله تعالى: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ‏ (1) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): لا بدّ و أن يكون قدام قيام القائم سنة يجوع فيها الناس و يصيبهم خوف شديد من القتل و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و إنّ ذلك في كتاب اللّه لبيّن‏ (2).


و عن أبي جعفر (عليه السّلام): الجوع جوع خاصّ و جوع عامّ، فأمّا العام فهو بالشام فإنّه عام، و أمّا الخاص بالكوفة يخصّ و لا يعمّ و لكن يخصّ بالكوفة أعداء آل محمّد فيهلكهم اللّه بالجوع، و أمّا الخوف فإنّه عام بالشام و ذلك الخوف إذا قام القائم و أمّا الجوع فقبل قيام القائم (عليه السّلام)‏ (3).


في الإكمال عن محمد بن مسلم سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: إنّ لقيام القائم علامات تكون من اللّه عزّ و جلّ للمؤمنين. قلت: و ما هي جعلني اللّه فداك؟ قال: قول اللّه عزّ و جلّ‏ وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ‏ يعني المؤمنين قبل خروج القائم‏ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ‏ قال: نبلوهم بشي‏ء من‏ الْخَوْفِ‏ ملوك بني فلان في آخر سلطانهم‏ وَ الْجُوعِ‏ بغلاء أسعارهم‏ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ‏ قال: كساد التجارات و قلّة الفضل‏ وَ الْأَنْفُسِ‏ قال: موت ذريع‏ (4) وَ نَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ‏ قلّة ريع ما يزرع‏ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ‏ عند ذلك بخروج القائم‏ (5).


الآية الرابعة: في أواخر سورة البقرة قوله تعالى‏ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ (6) في غيبة النعماني عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إنّ أصحاب طالوت ابتلوا بالنهر الذي قال اللّه تعالى‏ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ و إنّ أصحاب القائم (عليه السّلام) يبتلون بمثل ذلك‏ (7).


قوله تعالى في سورة آل عمران‏ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ‏ (8) عن أبي الحسن (عليه السّلام): انزلت في القائم إذا خرج باليهود و النصارى و الصابئين و الزنادقة و أهل الردة و الكفّار في شرق الأرض و غربها فعرض (عليه السّلام) عليهم الإسلام فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة و الزكاة و ما يؤمر به المسلم و يوحّد اللّه، و من لم يسلم ضرب عنقه حتّى لا


(1)- البقرة: 155.

(2)- غيبة النعماني: 168.

(3)- المصدر السابق.

(4)- الموت الذريع: السريع و الفجأة.

(5)- كمال الدين: 649 ح 3 باب 57.

(6)- البقرة: 249.

(7)- غيبة النعماني: 316 ح 13 باب 12.

(8)- آل عمران: 83.

التالي الأصلية 55داخلي 51/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...