إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 61 / داخلي 57 من 436

[صفحة 61]

يقول اللّه عزّ و جلّ‏ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ‏ فلمّا وهب اللّه لمريم عيسى كان هو الذي بشّر به عمران و وعده إيّاه، فإذا قلنا في الرجل منّا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك‏ (1).


و في العوالم عن غيبة الطوسي قال أبو عبد اللّه: كان هذا الأمر فيّ فأخّره اللّه و يفعل بعد بذريّتي ما يشاء (2). و قال: قد يقوم الرجل بعدل أو يجور و ينسب إليه، و لم يكن قام به فيكون ذلك ابنه أو ابن ابنه من بعده و هو (3)، انتهى. فإذا إذا صدر عنهم توقيت على حسب التقدير ذلك اليوم و لم يقع في الموعد و لعلّه يقع بعد أيام أو شهور أو سنين، و لا حرج إذا أخبروا عن مجرى التقدير و لا كذب. و قد قلنا إنّه لا يقع إذا أخبروا حال التحدّي و إقامة الحجّة فإنّ أغلب توقيتاتهم التي أخبروا عنها و تحيّر العلماء في تطبيقها يحمل على ذلك و لا تحير بعد هذا، و يمكن أن يكون العدد عدد الأيّام أو الأسابيع أو الشهور أو السنين أو القرون، و يمكن أن يكون نفس العدد العدد الكبير أو العدد الوسيط أو العدد الصغير أو العدد المجموعي أو عدد الزبر أو عدد البيّنات أو هما معا أو عدد الحروف أو الأبجد المعروف أو أبجد المغاربة أو غيرهم أو عدد كبير الأبجد أو عدد صغير الأبجد أو غير ذلك. و من كان من أهل الجفر يقدر على تطبيق الأعداد مع الحوادث الماضية بوجه من الوجوه و لكن الحوادث الآتية فلا يحصل منها العلم، لأنّ الإنسان لا يعلم أن يحاسب بأي تلك الأعداد و لا علم عندي في قول الإنسان يحتمل و يحتمل، و لا فضل فيه. و قال الفاضل المذكور عند شرح قوله: و أيضا الواو ثلاثة أحرف ستّة ألف و ستّة إلى الرمز الرئيس.


أقول: قد مضت الإشارة إلى شرح ذلك و نزيد بيانا بالستر الجفري أنّ اسم الواو و يكتب واو و ألف و واو كما ترى، فالواو الأوّل ستّة و هو إشارة إلى الستّة الأيّام في القوس النزولية أو الغيب أو الدهر و الواو الآخر إشارة إلى الستّة الأيّام في الغيب في القوس الصعودية أو الشهادة و الزمان. و قد علم أولو الألباب أنّ الاستدلال على ما هنالك لا يعلم إلّا بما هاهنا، فكما أنّ نزول الأشياء لم يكن إلّا في الحدود الستّة، صعودها أيضا لا يكون إلّا في الحدود الستة، و الألف القائم في الواوين هو الولي الواقف على الطتنجين الناظر في المغربين‏


(1)- تفسير القمي: 1/ 101 في سورة آل عمران.

(2)- غيبة الشيخ: 428 فصل في بيان عمره.

(3)- الكافي: 1/ 535 ح 3.

التالي الأصلية 61داخلي 57/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...