إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 59 من 436
»»
[صفحة 63]
البيوت و منجد المجالس، يتبرّج الرجل منهم كما تتبرّج الزوجة لزوجها و تتبرّج النساء بالحلي و الحلل المزيّنة، رأيتهم يومئذ ذي الملوك الجبابرة يتباهون بالجاه و اللباس، و أولياء اللّه عليهم الفناء، شجية ألوانهم من السهر، و منحنية أصلابهم من القيام، قد لصقت بطونهم بظهورهم من طول الصيام، قد أذهلوا أنفسهم و ذبحوها بالعطش طلبا لرضى اللّه و شوقا إلى جزيل ثوابه و خوفا من أليم عقابه، فإذا تكلّم منهم بحق متكلّم أو تفوّه بصدق قيل له:
اسكت فأنت قرين الشيطان و رأس الضلالة، يتأوّلون كتاب اللّه على غير تأويله و يقولون قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ إلى قوله تعالى هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ عن الصادق (عليه السّلام) فهو من الآيات التي تأويلها بعد تنزيلها قال: ذلك بعد قيام القائم، و يقول يوم القيامة يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ أي تركوه قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا قال: هذا يوم القيامة أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ أي بطل ما كانُوا يَفْتَرُونَ (1) (2).
الآية العشرون: قوله تعالى قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ اصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (3). في الدمعة عن الكافي عن أبي جعفر (عليه السّلام) عن كتاب علي: أنا و أهل بيتي الذين أورثنا الأرض و نحن المتقون و الأرض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها، و ليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل حتّى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها و يمنعها منهم و يخرجهم كما حواها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و منعها إلّا ما كان في أيدي شيعتنا، يقاطعهم على ما في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم (4).
الآية الحادية و العشرون: قوله تعالى الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ إلى قوله الْمُفْلِحُونَ (5) عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يعني النبي و الوصي و القائم (عليه السّلام)، يأمرهم بالمعروف إذا قام و ينهاهم عن المنكر، و المنكر من أنكر فضل الإمام و جحده وَ يُحِلُّ لَهُمُ
(1)- الأعراف: 53.
(2)- الحديث بتفاوت في التحصين لابن فهد: 21 القطب الثالث في فوائدها.