إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 72 من 436

[صفحة 76]

يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ‏ (1).


في البحار في باب النصوص من اللّه و من آبائهم (عليهم السّلام) عن كعب الأحبار قال في الخلفاء:


هم اثنا عشر فإذا كان عند انقضائهم و أتى طبقة صالحة مدّ اللّه لهم في العمر، كذلك وعد اللّه هذه الامّة ثمّ قرأ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏ (2) قال: و كذلك فعل اللّه عزّ و جلّ ببني إسرائيل، و ليس بعزيز أن يجمع هذه الامّة يوما أو نصف يوم‏ وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ‏ (3).


الآية الستّون: قوله تعالى‏ ذلِكَ وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (4) في تفسير علي بن إبراهيم هو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا أخرجته قريش من مكّة و هرب منهم إلى الغار و طلبوه ليقتلوه فعاقبهم اللّه يوم بدر، فقتل عتبة و شيبة و الوليد و أبا جهل و حنظلة بن أبي سفيان و غيرهم فلمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و طلب بدمائهم فقتل الحسين (عليه السّلام) و آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بغيا و عدوانا و هو قول يزيد حين تمثّل بهذا الشعر:


ليت أشياخي ببدر شهدوا* * * وقعة (5)الخزرج من وقع الأسل‏


لأهلّوا و استهلّوا فرحا* * * ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل‏


لست من خندف إن لم أنتقم‏* * * من بني أحمد ما كان فعل‏


قد قتلنا القرم من ساداتهم‏* * * و عدلناه ببدر فاعتدل‏


و قال أيضا:


يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر* * * حتّى يقيسوا قياسا لا يقاس به‏


أيّام بدر فكان الوزن بالقدر


فقال اللّه تعالى‏ وَ مَنْ عاقَبَ‏ يعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ‏ حين أرادوا أن يقتلوه‏ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ‏ يعني بالقائم (عليه السّلام) من ولده‏ (6).


الآية الحادية و الستّون: قوله تعالى‏ فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا


(1)- الحج: 47.

(2)- النور: 55.

(3)- البحار: 25/ 73 ح 63.

(4)- الحج: 60.

(5)- في المصدر: جزع.

(6)- تفسير القمّي: 2/ 87.

التالي الأصلية 76داخلي 72/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...