إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 75 من 436

[صفحة 79]

يقول: إنّ هؤلاء العامّة يغيّرون و يقولون: إنّكم تزعمون أن مناديا ينادي باسم صاحب هذا الأمر، و كان متّكئا فغضب و جلس، ثمّ قال: لا ترووه عنّي و ارووه عن أبي، و لا حرج عليكم في ذلك، أشهد أنّي سمعت أبي يقول: و اللّه إنّ ذلك في كتاب اللّه عزّ و جلّ لبيّن حيث يقول‏ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ‏ فلا يبقي في الأرض يومئذ أحد إلّا خضع و ذلّت رقبته لها، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء، ألا إنّ الحقّ في علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و شيعته.


قال: فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتّى يتوارى عن أهل الأرض ثمّ ينادي ألا إنّ الحقّ في عثمان بن عفّان فإنّه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه. قال: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ‏ على الحقّ و هو النداء الأوّل، و يرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض، و المرض و اللّه عداوتنا، فعند ذلك يتبرّءون منّا و يتناولوننا و يقولون: إنّ المنادي الأوّل سحر من سحر أهل هذا البيت، ثمّ تلا أبو عبد اللّه (عليه السّلام)‏ وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (1). (2).


الآية السابعة و الستّون: قوله تعالى‏ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ‏ (3) الآية عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: في هذه الامّة خروج القائم (عليه السّلام)‏ ما أَغْنى‏ عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ‏ (4) قال: هم بنو امية الذين متّعوا بدنياهم‏ (5).


الآية الثامنة و الستّون: قوله تعالى‏ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏ (6) عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): من أحبّ أن يتمسّك بديني و يركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبي طالب و ليعاد عدوّه و ليوال وليّه، فإنّه خليفتي و وصيّي على أمّتي في حياتي و بعد وفاتي، و هو أمير كلّ مسلم و أمير كلّ مؤمن بعدي، قوله قولي و أمره أمري و نهيه نهيي و تابعه تابعي و ناصره ناصري و خاذله خاذلي، ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): من فارق عليا بعدي لم يرني و لم أره يوم القيامة، و من خالف عليا حرّم اللّه عليه الجنّة و جعل مأواه النار، و من خذل عليّا خذله اللّه‏


(1)- القمر: 2.

(2)- غيبة النعماني: 173 ح 20.

(3)- الشعراء: 206.

(4)- الشعراء: 207.

(5)- تأويل الآيات: 1/ 393 و البحار: 24/ 372 ح 96.

(6)- الشعراء: 227.

التالي الأصلية 79داخلي 75/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...