إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 89 / داخلي 85 من 436

[صفحة 89]

اسري بي إلى السماء وجدت أسماءهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثني عشر اسما، منهم علي و سبطاه و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و الحجّة القائم (عليه السّلام)، فهذه الأئمّة من أهل بيت الصفوة و الطهارة، و اللّه ما يدّعيه أحد غيرنا إلّا حشره اللّه تعالى مع إبليس و جنوده، ثمّ تنفّس (عليه السّلام) و قال: لا رعى حقّ هذه الامّة فإنّها لم ترع حقّ نبيّها، و اللّه لو تركوا الحقّ على أهله لما اختلف في اللّه اثنان، ثمّ أنشأ يقول:


إنّ اليهود لحبّهم لنبيّهم‏* * * أمنوا بوائق حادث الأزمان‏


و ذوو الصليب بحبّ عيسى أصبحوا* * * يمشون صحوا في قرى نجران‏


و المؤمنون بحبّ آل محمّد* * * يرمون في الآفاق بالنيران‏


قلت: يا سيّدي أ ليس هذا الأمر لكم؟ قال: نعم. قلت: فلم قعدتم عن حقّكم و دعواكم و قد قال اللّه تبارك و تعالى‏ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ‏ (1) فما بال أمير المؤمنين قعد عن حقّه؟ قال: فقال: حيث لم يجد ناصرا، أ لم تسمع اللّه يقول في قصّة لوط قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى‏ رُكْنٍ شَدِيدٍ (2) و يقول حكاية عن نوح (عليه السّلام)‏ فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (3) و يقول في قصّة موسى (عليه السّلام)‏ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ‏ (4) فإذا كان النبي هكذا فالوصي أعذر، يا جابر مثل الإمام مثل الكعبة تؤتى و لا تأتي‏ (5).


و عن علي بن أبي طالب (عليه السّلام): فينا نزلت هذه الآية وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ‏ فالإمامة في عقب الحسين إلى يوم القيامة، و إنّ للغائب منّا غيبتين؛ إحداهما أطول من الاخرى: أمّا الاولى فستّة أيّام أو ستّة أشهر أو ست سنين، و أمّا الاخرى فيطول أمدها حتّى يرجع عن هذا الأمر أكثر من يقول به، فلا يثبت عليه إلّا من قوى يقينه و صحّت معرفته و لم يجد في نفسه حرجا ممّا قضينا و سلم لنا أهل البيت‏ (6).


الآية الثالثة و التسعون: قوله تعالى‏ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لا


(1)- الحج: 78.

(2)- هود: 80.

(3)- القمر: 10.

(4)- المائدة: 25.

(5)- كفاية الأثر: 197 باب ما جاء عن فاطمة.

(6)- كمال الدين: 323 ح 8 باب 31.

التالي الأصلية 89داخلي 85/436 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...