إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 95 / داخلي 91 من 436
»»
[صفحة 95]
و اللّه ما نزل تأويلها. قلت: جعلت فداك و متى ينزل تأويلها؟ قال: حتى يقوم القائم إن شاء اللّه، فإذا خرج القائم لم يبق كافر و مشرك إلّا كره خروجه، حتّى لو أن كافرا أو مشركا في بطن صخرة لقالت الصخرة: يا مؤمن في بطني كافر أو مشرك فاقتله فيجيئه فيقتله (1).
الآية الثانية عشرة و مائة: قوله تعالى قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ (2) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال: سألته عن هذه الآية، فقال:
إذا فقدتم إمامكم فلم تروه، فما ذا تصنعون؟ (3).
و عن عمّار بن ياسر قال: كنت مع رسول اللّه في بعض غزواته، و قتل علي أصحاب الألوية و فرّق جمعهم و قتل جمعا، أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت له: يا رسول اللّه إنّ عليّا قد جاهد في اللّه حقّ جهاده. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لأنّه منّي و أنا منه و إنّه وارث علمي و قاضي ديني و منجز و عدي و الخليفة من بعدي، و لولاه لم يعرف المؤمن المحض بعدي، حربه حربي و حربي حرب اللّه و سلمه سلمي و سلمي سلم اللّه، ألا إنّه أبو سبطيّ و الأئمّة، من صلبه يخرج اللّه تعالى الأئمّة الراشدين و منهم مهدي هذه الامّة. فقلت: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه من هذا المهدي؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا عمّار إنّ اللّه تبارك و تعالى عهد إليّ أنّه يخرج من صلب الحسين أئمّة تسعة و التاسع من ولده يغيب عنهم و ذلك قوله عزّ و جلّ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ، يكون له غيبة طويلة يرجع عنها قوم و يثبت عليها آخرون، فإذا كان في آخر الزمان يخرج فيملأ الدنيا قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل، و هو سميّي و أشبه الناس بي.
يا عمّار سيكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فاتبع عليا و اصحبه فإنّه مع الحقّ و الحقّ معه، يا عمّار إنّك ستقاتل بعدي مع علي صنفين: الناكثين و القاسطين ثمّ تقتلك الفئة الباغية، قال: يا رسول اللّه أ ليس ذلك على رضا اللّه و رضاك؟ قال: نعم على رضا اللّه و رضاي، و يكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه، فلمّا كان يوم صفّين خرج عمّار بن ياسر إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال له: يا أخار رسول اللّه أ تأذن لي في القتال؟ فقال: مهلا رحمك اللّه، فلمّا كان