إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 95 من 436
»»
[صفحة 99]
و قوله تعالى وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ فجنود ربّك هم الشيعة و هم شهداء اللّه في الأرض. و قوله وَ ما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ عنه، و قوله كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ قال: هم أطفال المؤمنين، قال اللّه تبارك و تعالى ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ قال: إنّه بالميثاق. و قوله وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ قال: بيوم الدين خروج القائم و قولهم فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ.
قال: بالتذكرة ولاية أمير المؤمنين كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قال: كأنّهم حمر وحش فرّت من قسورة أي الأسد حين رأته و كذلك المرجئة إذا سمعت بفضل آل محمّد تعرّف عن الحقّ، ثمّ قال اللّه تعالى بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً قال: يريد كلّ رجل من المخالفين أن ينزّل عليهم كتابا من السماء ثمّ قال اللّه تعالى كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ قال: هي دولة القائم، ثمّ قال تعالى بعد أن عرفهم [أنّ] التذكرة هي الولاية كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ وَ ما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ فالتقوى هي النبي و المغفرة علي أمير المؤمنين (عليه السّلام) (1).
الآية الثانية و العشرون و مائة: قوله تعالى فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ (2) عن أبي جعفر (عليه السّلام): الخنّس إمام يخنس في زمانه عند انقطاع عن عمله عند الناس سنة ستّين و مائتين، ثمّ يبدو كالشهاب الثاقب في ظلمة الليل، فإن أدركت ذلك قرّت عيناك (3).
الآية الثالثة و العشرون و مائة: قوله تعالى لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ (4) عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): إنّ للقائم منّا غيبة يطول أمدها فقلت له: و لم ذلك يا بن رسول اللّه؟ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أبي أن لا يجري فيه سنن الأنبياء في غيباتهم، و إنّه لا بدّ له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم، قال اللّه عزّ و جلّ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أي على سنن من كان قبلكم (5).
الآية الرابعة و العشرون و مائة: قوله تعالى وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (6) عن الأصبغ عن ابن عبّاس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ذكر اللّه عزّ و جلّ عبادة و ذكري عبادة و ذكر على عبادة و ذكر الأئمّة
(1)- بطوله في تأويل الآيات: 2/ 735- 736 سورة المدّثر.