إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 13 / داخلي 9 من 316
»»
[صفحة 13]
تساوي ألف دينار و هي أحبّ إليّ من ولدي فقلت: دعوني أتزوّد من فرسي بمشوار فإلى اليوم ما أجد بها غاية، فركضتها إلى رابية بعيدة منّا قدر فرسخ فمررت بجارية تحطب تحت الرابية فقلت: يا جارية من أنت و من أهلك؟ فقالت: أنا لرجل علوي في هذا الوادي و مضت من عندي فرفعت مئزري على رمحي و أقبلت إلى أصحابي فقلت لهم: أبشروا بالخير، الناس منكم قريب في هذا الوادي، فمضينا فإذا بخيمة في وسط الوادي فطلع إلينا منها رجل صبيح الوجه أحسن من يكون من الرجال، ذؤابته إلى سرّته و هو يضحك و يجيئنا بالتحية فقلت: يا وجه العرب العطش، فنادى: يا جارية هاتي من عندك الماء، فجاءت الجارية و معها قد حان فيهما ماء فتناول منهما قدحا و وضع يده فيه و ناولنا إيّاه، و كذلك فعل بالآخر فشربنا عن أقصانا من القدحين و أرجعناهما عليه و ما نقص القدحان، فلمّا روينا قلنا له: الجوع يا وجه العرب، فرجع بنفسه و دخل الخيمة و أخرج بيده منسفة فيها زاد و قد وضع يده و قال: يجيء منكم عشرة عشرة فأكلنا جميعا من تلك المنسفة و اللّه يا فلان ما تغيّرت و لا نقصت. فقلنا: نريد الطريق الفلاني؟ فقال: هذاك دربكم، و أومى لنا إلى معلم، و مضينا فلمّا بعدنا عنه قال بعضنا لبعض: أنتم خرجتم من أهلكم لكسب و المكسب قد حصل لكم فنهى بعضنا بعضا و أمر بعضنا به ثمّ اجتمع رأينا على أخذهم فرجعنا فلما رآنا راجعين شدّ وسطه بمنطقة و أخذ سيفا فتقلّد به و أخذ رمحه و ركب فرسا أشهب و التقانا و قال: لا تكن أنفسكم القبيحة دبّرت لكم القبيح. فقلنا: هو كما ظننت و رددنا عليه ردّا قبيحا فزعق بزعقات فما رأينا إلّا من داخل قلبه الرعب و ولّينا من بين يديه منهزمين فخط خطة بيننا و بينه و قال: و حقّ جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لا يعبرنّها أحد منكم إلّا ضربت عنقه فرجعنا و اللّه عنه بالرغم منّا. هذاك العلوي حقّا لا من هو مثل هؤلاء (1).
الحكاية التاسعة: في العوالم عن سيّد علي بن عبد الحميد في كتاب السلطان المفرج عن أهل الإيمان ما أخبرني من أثق به و هو خبر مشهور عند أكثر أهل المشهد الغروي: أن الدار التي هي الآن سنة سبعمائة و تسع و ثمانين أنا ساكنها كانت لرجل من أهل الخير و الصلاح يدعى الحسين المدلّل ملاصقة بجدران الحضرة الشريفة و هو مشهور بالمشهد الشريف الغروي و كان الرجل له عيال و أطفال فأصابه فلج و مكث مدّة لا يقدر على القيام