إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 198 من 316
»»
[صفحة 202]
سماؤكم هذه و لا غبراؤكم فقام إليه (1) ابن صويرمة فقال: أنت أنت يا أمير المؤمنين فقال (عليه السّلام):
أنا أنا [سوى ربّي و ربّ الخلائق أجمعين خلق الأشياء بغير معين و دبّر الأشياء بقدرته و خضع كلّ شيء لهيبته] (2) لا إله إلّا اللّه ربّي و ربّ الخلائق أجمعين له الخلق و الأمر الذي دبّر الامور بحكمته و قامت السماوات و الأرضون بقدرته كأنّي بضعيفكم يقول: ألا تسمعون ما يدّعيه ابن أبي طالب في نفسه و بالأمس مكفهر (3) عليه عساكر أهل الشام فلا يخرج إليها؟ و الذي بعث محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و إبراهيم لأقتلن الشام بكم قتلات و أيّ قتلات، و حقّي و عظمتي لأقتلنّ بكم أهل الصفين سبعين قتلة و لأردنّ إلى كلّ مسلم حياة جديدة و لأسلمنّ إليه صاحبه و قاتله إلى أن يشفي غليل صدره منه، و لأقتلنّ بعمّار بن ياسر و أويس القرني ألف قتيل فسحقا للقوم الظالمين، أولي يقال: لا و كيف و أنّى و متى و أين و حتّى، فكيف بكم إذا رأيتم صاحب الشام ينشر بالمناشير و يقطع بالمساطير ثمّ لأذيقنّه أليم العذاب ألا فأبشروا (4) فإليّ يرد أمر الخلق غدا فلا تستعظم بما قلت فإنّا أعطينا علم المنايا و البلايا و التأويل و التنزيل و فصل الخطاب و علم النوازل و الوقائع فلا يعزب عنّا شيء و كأنّي بهذا [و أومى بيده إلى ولده يأتي من المدينة إلى كربلاء و يقتل عطشانا و تقتل بين يديه رجال بايعوه على الحقّ، و إنّي أراهم يفعل بهم كالإبل، تكاد الأرض تخسف بمن يفعل بهم، لو شئت سمّيت المقتولين رجلا رجلا و من يقتلهم بأسمائهم و أسماء أمّهاتهم و آبائهم و ها هم قريب منّي و أومى بيده إليهم فرأينا قبيله رجالا وجوههم أنور من القمر متغيّري الألوان نحاف الأجسام لم ير أحسن من وجوههم، لم تدر من أين أقبلوا هؤلاء الأنصار للحق، قال جابر: يا مولاي أين يكون هؤلاء؟
قال: يا جابر في ظهور آبائهم إلى الوقت المعلوم فينتقلون من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزاكية، ثمّ قال (عليه السّلام): أنا أخلق و أرزق و احيي و اميت تبارك اللّه و تقدّست أسماؤه.
قال جابر: يا مولاي فنحن على الحقّ؟
(1)- في بعض النسخ: فقال له رضيعه عرصه أين كنت يا أمير المؤمنين؟
(2)- زيادة من نسخة ثانية.
(3)- أي عابس قطوب.
(4)- في بعض النسخ: و إليّ يرد أمر الخلائق أجمعين أهلك من أريده و انجي من أريده.