إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 203 / داخلي 199 من 316
»»
[صفحة 203]
قال: نعم و أنتم على الحقّ و معه تكونون، يا جابر كيف بكم إذا صاح الناقوس] (1) و أشار إلى الحسين (عليه السّلام) و قد نار نوره بين عينيه فأحضره بوقته بحنين طويل يزلزلها و يخسفها و صار معه المؤمنون من كلّ مكان و أيم اللّه لو شئت سمّيتهم رجلا رجلا بأسمائهم و أسماء آبائهم فهم يتناسلون من أصلاب الرجال و أرحام النساء إلى يوم الوقت المعلوم، ثمّ قال: يا جابر أنتم مع الحق و معه تكونون و فيه تموتون، يا جابر إذا صاح الناقوس و كبس الكابوس و تكلّم الجاموس فعند ذلك عجائب و أي عجائب، إذا أنار النار بأرض نصيبين و ظهرت راية العثمانية بوادي سود و اضطربت البصرة و غلب بعضهم بعضا و صبا كل قوم إلى قوم و اختلفت المقالات و حركت عساكر خراسان و تبع شعيب (2) بن صالح التميمي من بطن طالقان و بويع لسعيد السقوسي بخوزستان و عقدت الراية لعماليق كردان و تغلبت العرب على بلاد الأرمن و السقلاب و أذعن هرقل بقسطنطينة لبطارقة سفيان فتوقعوا ظهور مكلّم موسى من الشجرة على الطور فيظهر، هذا ظاهر مكشوف و معاين موصوف، ألا و كم عجائب تركتها و دلائل كتمتها لا أجد لها حملة، أنا صاحب إبليس بالسجود و معذّبه و أنا معذّب جنوده عند التكبّر من السجود و أنا رافع إدريس مكانا عليا أنا منطق عيسى في المهد صبيا أنا مؤذن الميادين و واضح الأرض أنا قاسمها أخماسا فجعلت خمسا برا و خمسا بحرا و خمسا جبالا و خمسا عمارا و خمسا خرابا أنا خرقت القلزم من الرحيم و خرقت العقيم من الحميم و خرقت كلّا من كل و خرقت بعضا من بعض أنا طيبوثا أنا جاينوثا أنا البارجلون أنا عليوثوتا أنا المشرف على البحار في قواليم أقاليم الزخار عند التيار حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل و الرجل فأتخذ ما أحببت و أترك ما أردت، ثمّ أسلّم إلى عمّار بن ياسر اثني عشر ألف أدهم على كل أدهم منها محب للّه و لرسوله، مع كل واحد اثنا عشر ألف كتيبة لا يعلم عددها (3) إلّا اللّه الذي خلقها و أعلم عددها، ألا فأبشروا فأنتم نعم الإخوان، ألا و إنّ لكم بعد الحين طرقة تعلمون بها بعض البيان و ينكشف لكم صنائع البرهان عند طلوع بهرام و كيوان على دقائق الاقتران فعندها تتواتر الهدات (4) و الزلازل و تقبل الرايات من شاطئ جيحون إلى بلاد بابل.