إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 248 / داخلي 244 من 316
»»
[صفحة 248]
و يقيم بها إلى أن يخرج الدجّال و ينزل عيسى بن مريم (عليه السّلام) فيقتل الدجّال (1).
و في البيان لمحمد بن يوسف بن محمد القرشي الكنجي الشافعي عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللّه: غزا طاهر بن أسماء بني إسرائيل فسباهم و أخذ حلي بيت المقدس و أحرقها بالنيران و حمل منها ألف و تسعمائة سفينة في البحر حتّى أوردها رومية. قال حذيفة: سمعت رسول اللّه يقول: و يستخرج المهدي ذلك حتّى يرده إلى بيت المقدس، ثمّ يسيرون إلى مدينة يقال لها: القاطع على البحر الأخضر المحدق بالدنيا ليس خلفه إلّا أمر اللّه تعالى، طول المدينة ألف ميل و عرضها خمسمائة ميل، لها ثلاثة آلاف باب و ذلك البحر لا يحمل جارية أي سفينة لأنّه ليس له قعر و كلّما ترونه من البحار إنّما هو خلجان ذلك البحر، جعله اللّه منافع لبني آدم، قال رسول اللّه: فالدنيا مسيرة خمسمائة عام. أخرجه أبو نعيم في صفة المهدي (2).
و في الدمعة عن عقد الدرر قال كعب الأحبار: يخرج المهدي إلى بلد الروم و يفتح القسطنطينة ثمّ يأتيه الخبر بخروج الأعور الدجّال و هو رجل عريض عينه اليمنى مطموسة و أمّا اليسرى فكأنّها كوكب، بين عينيه مكتوب: كافر باللّه و برسول اللّه، يخرج و يدّعي أنّه الربّ و لا يسمعه أحد إلّا تبعه إلّا من عصمه اللّه عزّ و جلّ و يكون له جنّة و نار فيقول هذه جنّة لمن سجد لي و من أبى أدخلته النار (3).
و قال وهب بن منبه عن خروج الأعور الدجّال: تهب ريح قوم عاد و سماع صيحة كصيحة قوم صالح و يكون مسخ كمسخ أصحاب الرس و ذلك عند ترك الناس الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و يسفكون الدماء و يستحلّون الزنا و يعظم البلاء و يشرب الخمر و يكتفي الرجال بالرجال و النساء بالنساء فعند ذلك يخرج الدجّال من ناحية المشرق من قرية يقال لها دراس يخرج على حماره، مطموس العين مكسور الظفر و يخرج منه الحيات محدودب الظهر قد صور كل السلاح في يديه حتّى الرمح و القوس، يخوض البحار إلى كعبه و يكون أجناده أولاد الزنا و يجيء إلى الشجرة و إذا جاء بلدا قال: أنا ربّكم.
(1)- الصراط المستقيم: 2/ 257 و العطر الوردي: 68.
(2)- البيان: 140 باب 20، و عقد الدرر: 143.
(3)- عقد الدرر: 191 الفصل الثاني من الباب الثاني عشر.