إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 262 / داخلي 258 من 316

[صفحة 262]

على الناس ثمّ أشرف على علي بن جعفر (عليه السّلام) فقال: يا محمد بن علي إنّي قرأت التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان و قد عرفت حلالها و حرامها و قد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلّا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي قال: فرفع أبو جعفر (عليه السّلام) رأسه فقال: سل عمّا بدا لك، فقال: أخبرني كم بين عيسى و بين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من سنة؟ فقال (عليه السّلام): أخبرك بقولي أو بقولك؟ قال: أخبرني بالقولين جميعا، قال (عليه السّلام): أمّا في قولي فخمسمائة سنة و أمّا في قولك فستمائة سنة، قال: فأخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)‏ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ‏ من الذي سأل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و كان بينه و بين عيسى خمسمائة سنة؟ قال: فتلا أبو جعفر (عليه السّلام) هذه الآية: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى‏ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا (1) فكان من الآيات التي أراها اللّه تعالى محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حين أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر اللّه عز ذكره الأوّلين و الآخرين من النبيّين و المرسلين ثمّ أمر جبرائيل فأذّن شفعا و أقام شفعا و قال في أذانه حي على خير العمل ثمّ تقدّم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فصلّى بالقوم فلمّا انصرف قال لهم: على ما تشهدون؟ و ما كنتم تعبدون؟


قالوا: نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّك رسول اللّه أخذ على ذلك عهودنا و مواثيقنا، فقال نافع: صدقت يا أبا جعفر (2).


الآية الثامنة عشرة: قوله تعالى‏ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ‏ (3).


عن تفسير البرهان و المدينة جاء قوم إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقالوا: يا محمّد إنّ عيسى ابن مريم كان يحيي الموتى فأحي لنا الموتى، فقال لهم: من تريدون؟ فقالوا: فلان و إنّه قريب عهد بالموت فدعا علي بن أبي طالب (عليه السّلام) فأصفى إليهم شيئا لا نعرفه ثمّ قال له: انطلق معهم إلى الميّت فادعه باسمه و اسم أبيه فانطلق معهم حتّى وقف على قبر الرجل ثمّ ناداه يا فلان بن فلان فقام الميّت فسألوه ثمّ اضطجع في لحده فانصرفوا و هم يقولون: إنّ هذا من أعاجيب بني عبد المطّلب، أو نحوها فأنزل اللّه عزّ و جلّ‏ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ‏ أي يضجون‏ (4).


(1)- سورة الاسراء: 1.

(2)- الكافي: 8/ 121 ح 93.

(3)- سورة الزخرف: 57.

(4)- تفسير البرهان: 4/ 151 ح 5.

التالي الأصلية 262داخلي 258/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...