إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 263 / داخلي 259 من 316
»»
[صفحة 263]
الثمرة الثانية في الأحاديث الدالّة على أنّ الرجعة قد وقعت في الامم السالفة
و أن كلّ ما وقع في الامم السابقة يقع مثله في هذه الامّة حذو النعل بالنعل و القذة (1) بالقذة.
الخبر الأوّل: في الدمعة عن الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إنّ عيسى ابن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا و كان سأل ربّه أن يحييه له فدعاه فأجابه و خرج إليه من القبر فقال له: ما تريد منّي؟ فقال له: اريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا، فقال له: يا عيسى ما سكنت عنّي حرارة الموت و أنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا و تعود عليّ مرارة الموت؟ فتركه فعاد إلى قبره (2).
الخبر الثاني: في البحار أنّ فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبّدين، و كانت العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل أنّهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا فمرّوا بقبر على ظهر الطريق قد سفى عليه السافي ليس يتبيّن منه إلّا رسمه فقالوا: لو دعونا اللّه عزّ و جلّ و كان الساعة لينشر لنا صاحب هذا القبر فسألناه كيف وجد طعم الموت، فدعوا اللّه عزّ و جلّ و كان دعاؤهم الذي دعوا اللّه به: أنت إلهنا يا ربّنا ليس لنا إله غيرك و البديع الدائم غير الغافل و الحي الذي لا يموت، لك في كلّ يوم شأن، تعلم كلّ شيء بغير تعليم، انشر لنا هذا الميّت بقدرتك، قال: فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس و اللحية ينفض رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره إلى السماء فقال لهم: ما يوقفكم على قبري؟ فقالوا: دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت؟ فقال لهم: لقد سكنت في قبري تسعة و تسعين سنة ما ذهب عنّي ألم الموت و كربه و لا خرج مرارة طعم الموت من حلقي، فقالوا له: متّ يوم متّ و أنت على ما نرى، أبيض الرأس و اللحية؟ قال: لا، و لكن لما سمعت الصيحة: اخرج، اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فنفثت فيه فخرجت فزعا شاخصا بصري مهطعا إلى صوت الداعي