إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 274 / داخلي 270 من 316
»»
[صفحة 274]
فداك أخبرني عن النبي ورث النبيّين كلّهم؟
قال: نعم، قلت: من لدن آدم حتّى انتهى إلى نفسه؟ قال: ما بعث اللّه نبيّا إلّا و محمّد أعلم منه، قال: قلت: إنّ عيسى ابن مريم كان يحيي الموتى بإذن اللّه تعالى؟ قال: صدقت و سليمان بن داود كان يفهم منطق الطير و كان رسول اللّه يقدر على هذه المنازل إلى أن قال:
و إنّ اللّه يقول في كتابه وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى (1) و قد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال و تقطع به البلدان و تحيى به الموتى ... الحديث (2).
عن كتاب منتخب البصائر و تفسير البرهان عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إنّ إبليس قال: أنظرني إلى يوم يبعثون فأبى اللّه ذلك عليه و قال: إنّك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، ظهر إبليس لعنه اللّه في جميع أشيائه منذ خلق اللّه آدم إلى يوم الوقت المعلوم و هي آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فقلت: و إنّها لكرّات؟
قال: نعم إنّها لكرّات و كرّات، ما من إمام في قرن إلّا و يكرّ معه البرّ و الفاجر في دهره حتّى يديل اللّه المؤمن من الكافر فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين في أصحابه و جاء إبليس في أصحابه و يكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال لها الروحاء قريبا من كوفتكم فيقتتلون قتالا لم يقتل مثله منذ خلق اللّه عزّ و جلّ العالمين. و رواية اخرى في المحجّة في ذيل هذه الآية في الغصن الذي فيه الآيات المؤوّلة بقيام القائم (عليه السّلام) (4).
الآية الخامسة: قوله تعالى: فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما إلى قوله تعالى: وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (5) عن المقتضب و تفسير البرهان عن سلمان قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يوما فلمّا نظر إليّ قال:
يا سلمان إنّ اللّه عزّ و جلّ لم يبعث نبيّا و لا رسولا إلّا جعل له اثني عشر نقيبا، قال: قلت