إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 275 / داخلي 271 من 316
»»
[صفحة 275]
يا رسول اللّه لقد عرفت هذا من أهل الكتابين؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يا سلمان فهل علمت من نقبائي الاثنا عشر الذين اختارهم اللّه للإمامة من بعدي؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: يا سلمان خلقني اللّه من صفوة نوره و دعاني فأطعته و خلق من نوري نور علي (عليه السّلام) فدعاه إلى طاعته فأطاعه و خلق من نوري و نور علي فاطمة (عليها السّلام) فدعاها فأطاعته و خلق منّي و من علي و فاطمة الحسن و الحسين فدعاهما فأطاعاه فسمّانا اللّه عزّ و جلّ بخمسة أسماء من أسمائه، فاللّه المحمود و أنا محمّد و اللّه العلي و هذا علي و اللّه الفاطر و هذه فاطمة و اللّه ذو الإحسان و هذا الحسن و اللّه المحسن و هذا الحسين، ثمّ خلق منّا و من نور الحسين (عليه السّلام) تسعة أئمّة فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق اللّه عزّ و جلّ سماء مبنية أو أرضا مدحية أو هواء أو ماء أو ملكا أو بشرا و كنّا بعلمه أنوارا نسبّحه و نسمع له و نطيع، فقال سلمان: قلت: يا رسول اللّه بأبي أنت و أمّي ما لمن عرف هؤلاء؟ فقال: يا سلمان من عرفهم حقّ معرفتهم و اقتدى بهم فوالى وليّهم و تبرّأ من عدوّهم فهو و اللّه منّا، يرد حيث نرد و يسكن حيث نسكن، قال قلت: يا رسول اللّه فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم و أنسابهم؟
فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): لا يا سلمان، قلت: يا رسول اللّه فأنّى لي بهم قد عرفت إلى الحسين؟ قال: ثمّ سيّد العابدين علي بن الحسين (عليه السّلام) ثمّ ابنه محمّد بن علي باقر علم الأوّلين من النبيّين و المرسلين ثمّ جعفر بن محمد لسان اللّه الصادق ثمّ موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في اللّه ثمّ علي بن موسى الرضا لأمر اللّه ثمّ محمّد بن علي المختار من خلق اللّه ثمّ علي بن محمّد الهادي إلى اللّه ثمّ الحسن بن علي الصامت الأمين على سرّ اللّه ثمّ فلان سماه باسمه ابن الحسن المهدي (عج) الناطق القائم بحق اللّه، قال سلمان: فبكيت ثمّ قلت: يا رسول اللّه فأنّى لسلمان بإدراكهم؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يا سلمان إنّك مدركهم و أمثالك و من تولّاهم بحقيقة المعرفة فشكرت اللّه كثيرا، ثمّ قلت: يا رسول اللّه إنّي مؤجل إلى عهدهم؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يا سلمان اقرأ فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ