إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 272 من 316
»»
[صفحة 276]
وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (1) قال سلمان: فاشتدّ بكائي و شوقي و قلت: يا رسول اللّه بعهد منك؟
فقال: إي و الذي أرسل محمّدا إنّه لبعهد منّي و بعلي و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة أئمّة و كلّ من هو منّا و مظلوم فينا إي و اللّه يا سلمان ثمّ ليحضرن إبليس و جنوده و كلّ من محض الإيمان محضا و محض الكفر محضا حتّى يؤخذ بالقصاص و الأوتار (2) و لا يظلم ربّك أحدا و نحن (3) تأويل هذه الآية: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (4) قال سلمان رضي اللّه عنه: فقمت من بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و ما يبالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه الموت (5).
الآية السادسة: قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (6) عن القمّي عن عمّار بن مروان عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى قال: نحن و اللّه أولو النهى، فقلت: جعلت فداك و ما معنى اولي النهى؟ قال: ما أخبر اللّه به رسوله ممّا يكون بعده من ادعاء أبي فلان الخلافة و القيام بها و الآخر من بعده و الثالث من بعدهما و بني امية فأخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و كان ذلك كما أخبر اللّه به نبيّه، و كما أخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عليّا (عليه السّلام)، و كما انتهى إلينا من علي فيما يكون من بعده من الملك في بني امية و غيرهم، فهذه الآية التي ذكرها اللّه تعالى في الكتاب إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى الذي انتهى إلينا علم هذا كلّه فصبرنا لأمر اللّه فنحن قوّام اللّه على خلقه و خزّانه على دينه نخزنه و نستره و نكتتم به من عدوّنا كما اكتتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى أذن اللّه له في الهجرة و جاهد المشركين فنحن على منهاج رسول اللّه حتّى يأذن اللّه لنا في إظهار دينه بالسيف و ندعو الناس إليه فنضربهم عليه عودا كما ضربهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بدءا (7).
الآية السابعة: قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ (8) عن تأويل الآيات عن أبي جعفر (عليه السّلام): الصالحون