إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 46 من 316
»»
[صفحة 50]
الرضا ينتظرك من سحر، أنت من جمكران؟
قلت: نعم، فدخلت عليه الساعة و سلّمت عليه و خضعت فأحسن في الجواب و أكرمني و مكّن لي في مجلسه و سبقني قبل أن أحدّثه و قال: يا حسن بن مثلة إنّي كنت نائما فرأيت شخصا يقول لي: إنّ رجلا من جمكران يقال له حسن بن مثلة يأتيك بالغدو و لتصدقن ما يقول و اعتمد على قوله فإنّ قوله قولنا فلا تردنّ عليه قوله فانتبهت من رقدتي و كنت أنتظرك الآن فقصّ عليه الحسن بن مثلة القصص مشروحا فأمر بالخيول لتسرج و تخرج فركبوا، فلمّا قربوا من القرية رأوا جعفر الراعي و له قطيع على جانب الطرق فدخل حسن بن مثلة بين القطيع و كان ذلك المعز خلف القطيع فأقبل المعز عاديا إلى الحسن بن مثلة فأخذه الحسن ليعطي ثمنه الراعي و يأتي به فأقسم جعفر الراعي أنّي ما رأيت هذا المعز قط و لم يكن في قطيعي إلّا أنّي رأيته و كلّما أريد أن آخذه لا يمكنني و الآن جاء إليكم، فأتوا بالمعز كما أمر به السيّد إلى ذلك الموضع و ذبحوه و جاء السيّد أبو الحسن الرضا رضى اللّه عنه إلى ذلك الموضع و أحضروا الحسن بن مسلم و استردوا منه الغلّات و جاءوا بغلّات رهق و سقفوا المسجد بالجذوع و ذهب السيّد أبو الحسن الرضا (رض) بالسلاسل و الأوتاد و أودعها في بيته فكان يأتي المرضى و الأعلّاء و يمسّون أبدانهم بالسلاسل فيشفيهم اللّه تعالى عاجلا و يصحون.
قال أبو الحسن محمد بن حيدر: سمعت بالاستفاضة أنّ السيّد أبا الحسن الرضا كان في المحلّة المدعوة بالموسويان من بلدة قم، فمرض بعد وفاته ولد له فدخل بيته و فتح الصندوق الذي فيه السلاسل و الأوتاد فلم يرها. انتهت حكاية بناء هذا المسجد الشريف المشتملة على المعجزات الباهرة و الآثار الظاهرة التي منها وجود مثل بقرة بني إسرائيل في معز من معزى هذه الامّة.
قال مؤلّف كتاب جنّة المأوى الحاج ميرزا حسين النوري طاب ثراه: لا يخفى أنّ مؤلّف تاريخ قم هو الشيخ الفاضل حسن بن محمد القمي و هو من معاصري الصدوق (رضوان اللّه عليه)، روى في ذلك الكتاب عن أخيه حسين بن علي بن بابويه رضى اللّه عنه و أصل الكتاب على اللغة العربية، و لكن في السنة الخامسة و الستّين بعد ثمانمائة نقله إلى الفارسية حسن بن علي بن حسن بن عبد الملك بأمر الخاجا فخر الدين إبراهيم بن الوزير الكبير الخاجا عماد الدين محمود بن الصاحب الخاجا شمس الدين محمد بن علي الصفي، قال العلّامة