إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 51 / داخلي 47 من 316
»»
[صفحة 51]
المجلسي (رحمه اللّه) في أوّل البحار: إنّه كتاب معتبر و لكن لم يتيسّر لنا أصله و ما بأيدينا إنّما هو ترجمته، و هذا كلام عجيب لأنّ الفاضل الألمعي الميرزا محمد أشرف صاحب كتاب فضائل السادات كان معاصرا له مقيما باصفهان و هو ينقل من النسخة العربية، بل و نقل عنه الفاضل المحقّق الآغا محمد علي الكرمانشهاني في حواشيه على نقل الرجال في باب الحاء في اسم الحسن حيث ذكر الحسن بن مثلة و نقل ملخّص الخبر المذكور من النسخة العربية، و أعجب منه أنّ أصل الكتاب كان مشتملا على عشرين بابا.
و ذكر العالم الخبير الميرزا عبد اللّه الاصفهاني تلميذ العلّامة المجلسي (رحمه اللّه) في كتابه الموسوم برياض العلماء في ترجمة صاحب هذا التاريخ أنّه ظفر على ترجمة هذا التاريخ في قم و هو كتاب كبير حسن كثير الفوائد في مجلّدات عديدة و لكنّي لم أظفر على أكثر من مجلّد واحد مشتمل على ثمانية أبواب بعد الفحص الشائع، و قد نقلنا الخبر السابق من خط السيّد المحدّث الجليل السيّد نعمة اللّه الجزائري (رحمه اللّه) عن مجموعة نقله منها و لكنّه كان بالفارسية فنقلناه ثانيا إلى العربية ليلائم نظم هذا المجموع. و لا يخفى أنّ كلمة التسعين الواقعة في صدر الخبر المثناة فوق ثمّ السين المهملة كانت في الأصل سبعين بتقديم المهملة على الموحدة و اشتبه على الناسخ؛ لأنّ وفاة الشيخ الصدوق كانت قبل التسعين، و لذا نرى جمعا من العلماء يكتبون في لفظ السبع و السبعين بتقديم السين أو التاء حذرا عن التصحيف و التحريف و اللّه تعالى هو العالم (1).
الحكاية الثانية و الثلاثون: فيه عن السيّد الثقة التقي السيّد المرتضى النجفي و قد أدرك شيخ الفقهاء و عمادهم الشيخ جعفر النجفي و كان معروفا عند علماء العراق بالصلاح و السداد و صاحبته سنين سفرا و حضرا فما وقفت منه على عثرة في الدين قال: كنّا في مسجد الكوفة مع جماعة فيهم أحد من العلماء المعروفين المبرزين في المشهد الغروي و قد سألته عن اسمه غير مرّة فما كشف عنه لكونه محل هتك الستر و إذاعة السرّ قال: و لمّا حضر وقت صلاة المغرب جلس الشيخ لدى المحراب للصلاة و الجماعة في تهيئة الصلاة بين جالس عنده و مؤذن و متطهّر، و كان في ذلك الوقت في داخل الموضع المعروف بالتنور ماء قليل من قناة خربة و قد رأينا مجراها عند مقبرة هاني بن عروة، و الدرج الذي تنزل إليه