إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 74 من 316
»»
[صفحة 78]
سلّمه اللّه فقال: رأيت العسكر؟ فقلت: نعم، قال: فهل عددت أمراءهم؟ قلت: لا، قال:
عدّتهم ثلاثمائة و بقي ثلاثة عشر ناصرا و يجعل اللّه لوليّه الفرج بمشيئته إنّه جواد كريم، قلت: يا سيدي و متى يكون الفرج؟ قال: يا أخي إنّما العلم عند اللّه و الأمر متعلّق بمشيئته سبحانه و تعالى حتّى إنّه ربّما كان الإمام لا يعرف ذلك بل له علامات و أمارات تدلّ على خروجه و من جملتها أن ينطق ذو الفقار بأن يخرج من غلافه و يتكلّم بلسان عربي مبين: قم يا وليّ اللّه على اسم اللّه فاقتل بي أعداء اللّه، و منها ثلاثة أصوات يسمعها الناس كلّهم؛ الصوت الأوّل: أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين، و الصوت الثاني: ألا لعنة اللّه على القوم الظالمين لآل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و الصوت الثالث: بدن يظهر فيرى في قرن الشمس يقول: إنّ اللّه بعث صاحب الأمر م ح م د بن الحسن المهدي (عليه السّلام) فاسمعوا له و أطيعوا. فقلت: يا سيدي قد روينا من مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر (عليه السّلام) و أنّه قال لما أمر بالغيبة الكبرى: من رآني بعد غيبتي فقد كذب، فكيف فيكم من يراه فقال: صدقت إنّه (عليه السّلام) إنّما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة أعدائه من أهل بيته و غيرهم من فراعنة بني العبّاس حتّى الشيعة يمنع بعضها بعضا عن التحدّث بذكره، و في هذا الزمان تطاولت المدّة و أيس منه الأعداء و بلادنا نائية عنهم و عن ظلمهم و عنائهم و ببركته لا يقدر أحد من الأعداء على الوصول إلينا، قلت: يا سيدي قد روت علماء الشيعة حديثا عن الإمام أنّه (عليه السّلام) أباح الخمس لشيعته فهل رويتم عنه ذلك؟ قال: نعم إنّه رخّص و أباح الخمس لشيعته من ولد علي و قال: هم في حلّ من ذلك، قلت: و هل رخّص للشيعة أن يشتروا الإماء و العبيد من سبي العامّة؟ قال: نعم و من سبي غيرهم لأنّه (عليه السّلام) قال: عاملوهم بما عاملوا به أنفسهم، و هاتان المسألتان زائدتان على المسائل التي سمّيتها لك. و قال السيّد سلّمه اللّه: إنّه يخرج من مكّة بين الركن و المقام في سنة و تر فليرتقبها المؤمنون، فقلت: يا سيدي قد أحببت المجاورة عندكم إلى أن يأذن اللّه بالفرج فقال لي: اعلم يا أخي تقدّم إليّ كلام بعودك إلى وطنك لا يمكنني و إيّاك المخالفة لأنّك ذو عيال و غبت عنهم مدّة طويلة و لا يجوز لك التخلّف عنهم أكثر من هذا فتأثّرت من ذلك و بكيت، قلت: يا مولاي و هل تجوز المراجعة في أمري؟ قال: لا، قلت: يا سيدي و هل تأذن لي أن أحكي كلّما قد رأيته و سمعته؟ قال: لا بأس أن تحكي للمؤمنين لتطمئنّ قلوبهم إلّا كيت و كيت و عيّن ما لا أقوله، فقلت: يا سيدي ما يمكن النظر إلى جماله و بهائه؟ قال: لا،