إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 110 / داخلي 106 من 316
»»
[صفحة 110]
سكن الليل و النهار فإذا بلغك أنّ السفياني قد خرج فارحل إلينا و لو على رجلك (1).
و فيه عن عقد الدرر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق و عامة من يتبعه من كلب فيقتل حتّى يبقر بطون النساء و يقتل الصبيان فيجمع لهم قيس فيقتلها حتّى لا يمنع ذئب يبلغه، و يخرج رجل من أهل بيتي في الحرم فيبلغ إليه السفياني فيبعث إليه جندا من جنده فيهزمهم فيسير إليه السفياني بمن معه حتى إذا جاء ببيداء من الأرض خسف بهم فلا ينجو منهم إلّا المخبر (2).
و فيه عن نزال بن سبرة قال: خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال (عليه السّلام): سلوني أيّها الناس قبل أن تفقدوني ثلاثا فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال: يا أمير المؤمنين: متى يخرج الدجّال؟ فقال (عليه السّلام): اقعد فقد سمع اللّه كلامك و علم ما أردت، و اللّه ما المسئول عنه بأعلم من السائل و لكن لذلك علامات و هيئات يتبع بعضها بعضا حذو النعل بالنعل و إن شئت أنبأتك بها، قال: نعم يا أمير المؤمنين فقال (عليه السّلام): احفظ فإنّ علامة ذلك إذا أمات الناس الصلاة و أضاعوا الأمانة و استحلّوا الكذب و أكلوا الربا و أخذوا الرشا و شيّدوا البنيان و باعوا الدين بالدنيا و استعملوا السفهاء و شاوروا النساء و قطعوا الأرحام و اتّبعوا الأهواء و استخفوا بالدماء، و كان الحلم ضعفا و الظلم فخرا و كانت الامراء فجرة و الوزراء ظلمة و العرفاء خونة و القرّاء فسقة و ظهرت شهادات الزور و استعلن الفجور و قول البهتان و الإثم و الطغيان و حليت المصاحف و زخرفت المساجد و طوّلت المنائر و أكرم الأشرار و ازدحمت الصفوف و اختلفت الأهواء و نقضت العهود و اقترب الموعود و شارك النساء أزواجهنّ في التجارة حرصا على الدنيا و علت أصوات الفسّاق و استمع منهم جما و كان زعيم القوم أرذلهم و اتّقي الفاجر مخافة شرّه و صدّق الكاذب و ائتمن الخائن و اتخذت القيان و المعازف و لعن آخر الامّة أوّلهم و ركبت ذوات الفروج السروج و تشبّهت النساء بالرجال و الرجال بالنساء و شهد الشاهد من غير أن يستشهد و شهد الآخر قضاء بغير حق عرفه و تفقّه لغير الدين و آثروا عمل الدنيا على عمل الآخرة و لبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب و قلوبهم أنتن من الجيف و أمرّ من الصبر، فعند ذلك الوحا الوحا العجل العجل، خير المساكن يومئذ بيت المقدس ليأتينّ على الناس زمان يتمنّى أحدهم أنّه من سكّانه، فقام إليه