إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 113 من 316
»»
[صفحة 117]
قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إي و الذي نفسي بيده يا سلمان، عندها تظهر القينات و المعازف و يليهم أشرار أمّتي، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إي و الذي نفسي بيده يا سلمان، و عندها تحجّ أغنياء أمّتي للنزهة و تحجّ أوساطها للتجارة و تحجّ فقراؤهم للرياء و السمعة، و عندها يكون أقوام يتفقهون لغير اللّه و تكثر أولاد الزنا و يتغنّون بالقرآن و يتهافتون بالدنيا، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إي و الذي نفسي بيده، ذاك إذا انتهكت المحارم و اكتسبت المآثم و سلّط الأشرار على الأخيار و يفشو الكذب و تظهر الحاجة و تفشو الفاقة و يتباهون في اللباس و يمطرون في غير أوان المطر و يستحسنون الكوبة (1) و المعازف و ينكرون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حتّى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذلّ من الأمة، و تظهر قرّاؤهم و عبّادهم فيما بينهم التلاوم فأولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس الأنجاس، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إي و الذي نفسي بيده يا سلمان، فعندها لا يخشى الغني إلّا الفقر حتّى إنّ السائل ليسأل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في يده شيئا، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إي و الذي نفسي بيده يا سلمان، عندها يتكلّم الرويبضة قال: و ما الرويبضة يا رسول اللّه فداك أبي و أمّي؟
قال: يتكلّم في أمر العامة من لم يتكلّم فلم يلبثوا إلّا قليلا حتّى تخور الأرض خورا فلا يظنّ كلّ قوم إلّا أنّها خارت في ناحيتهم فيمكثون ما شاء اللّه ثمّ يمكثون في مكثهم فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها، قال: ذهب و فضّة ثمّ أومأ بيده إلى الأساطين فقال: مثل هذا فيومئذ لا ينفع ذهب و لا فضّة، فهذا معنى قوله فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها (2). (3)
و في روضة الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): سرت مع أبي جعفر المنصور و هو في موكبه و هو على فرس و بين يديه خيل و من خلفه خيل و أنا على حمار إلى جانبه فقال لي: يا أبا عبد اللّه قد كان ينبغي لك أن تفرح بما أعطانا اللّه من القوّة و فتح لنا من العزّ، و لا تخبر الناس
(1)- الكوبة: النرد و الشطرنج و الطبل الصغير.
(2)- سورة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): 18.