إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 143 / داخلي 139 من 316
»»
[صفحة 143]
قيل: إنّ الجفر يظهر في آخر الزمان مع الإمام محمد المهدي رضى اللّه عنه و لا يعرف عن الحقيقة إلّا هو، كان الإمام علي (عليه السّلام) من أعلم الناس بعلم الحروف و أسرارها و قال الإمام علي: سلوني قبل أن تفقدوني فإنّ بين جنبي علوما كالبحار الزواخر. و اعلم أنّ هذا الجفر هو التكسير الكبير الذي ليس فوقه شيء و لم يهتد إلى وضعه من لدن آدم إلى الإسلام غير الإمام علي كرّم اللّه وجهه كلّ ذلك ببركة تعليم خير الأنام و مصباح الظلام محمّد عليه أفضل الصلاة و أتمّ السلام. و لما كنت في بلدة بجاية سنة عشرة و ستمائة اجتمعت بإدريس و حللت عليه الثمانية و العشرين سفرا بكمالها و أهدى إليّ علمه على أحسن حال. فهذا الذي حملني على إخراج كتاب سهل ممتنع و ما سلم من الخطأ إلّا المعصوم و ما منّا إلّا له مقام معلوم، و أنّ الإمام جعفر الصادق (عليه السّلام) وضع وفقا مسدسا على عدد حرف ألف الذي هو كافي و كان يخرج منه علوما كالبحار الزواخر، و إن أردت حلّه على الحقيقة فانظر في كتاب شقّ الجيب يظهر لك سرّ ذلك، و كان لسيّدي الشيخ أبي الحسن الشاذلي فيه تصرّف غريب. قال سيّدي الشيخ أبو مدين المغربي: ما رأيت شيئا إلّا رأيت شكل الباء فيه، و لذلك كان أوّل البسملة و هي آية من كلّ سورة. و قال: ما من رسم يرسم إلّا و له خاصّية حتّى الحيّة إذا مشت على التراب. و قد أودع الإمام جعفر الصادق (عليه السّلام) في السرّ الأكبر من الجفر الأحمر سرّا كبيرا و لا ينبئك إلّا مثل إمام خبير فإن عرفت سرّه و وضعه وضعت الجفر جميعه، و ذكرت بعض هذه الأسرار في الفتوحات المكيّة، فلمّا أراد اللّه أن يثبت الحجّة لآدم (عليه السّلام) على الملائكة و أراد أن يعلمهم أنّ آدم أحقّ بالخلافة منهم قال: يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ (1) فثبت العجز على الملائكة بالمسألة التي سألهم إيّاها و عجزوا عن علمها فجعل آدم خليفة لكونه أحقّ بالخلافة منهم لفضل علمه. فمن وصل إلى هذه الفضيلة فقد اختصّه اللّه تبارك و تعالى من بين عباده و جعله أفضل أهل زمانه، و لم يهتدوا إلى سرّ يقع إلّا إمام العلوم باب مدينة المعصوم، و حللنا نزرا يسيرا في شقّ الجيب فيما يتعلّق بالمهدي (عج) و خروجه: أخرج يا إمام تعطل الإسلام إنّ الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد.
إذا دار الزمان على حروف* * * ببسم اللّه فالمهديّ قاما