إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 153 / داخلي 149 من 316

[صفحة 153]

الخيانات و شربوا القهوات و استشعروا شتم الآباء و الامّهات و رفعت الصلاة من المساجد بالخصومات و جعلوها مجالس الطعامات و أكثروا من السيّئات و قلّلوا من الحسنات و عوصرت السماوات فحينئذ تكون السنة كالشهر و الشهر كالاسبوع و الاسبوع كاليوم و اليوم كالساعة و يكون المطر قيظا و الولد غيضا و يكون أهل ذلك الزمان لهم وجوه جميلة و ضمائر رديّة من رآهم أعجبوه و من عاملهم ظلموه، وجوههم وجوه الآدميين و قلوبهم قلوب الشياطين فهم أمرّ من الصبر و أنتن من الجيفة و أنجس من الكلب و أروغ من الثعلب و أطمع من الأشعب و ألزق من الجرب لا يتناهون عن منكر فعلوه إن حدّثتهم كذبوك و إن أمنتهم خانوك و إن ولّيت عنهم اغتابوك و إن كان لك مال حسدوك و إن بخلت عنهم بغضوك و إن وضعتهم شتموك، سمّاعون للكذب أكّالون للسحت، يستحلّون الزنا و الخمر و المقالات و الطرب و الغناء، و الفقير بينهم ذليل حقير و المؤمن ضعيف صغير و العالم عندهم وضيع و الفاسق عندهم مكرم و الظالم عندهم معظّم و الضعيف عندهم هالك و القويّ عندهم مالك لا يأمرون بالمعروف و لا ينهون عن المنكر، الغنى عندهم دولة و الأمانة مغنمة و الزكاة مغرمة و يطيع الرجل زوجته و يعصي والديه و يجفوهما و يسعى في هلاك أخيه و ترفع أصوات الفجّار و يحبّون الفساد و الغناء و الزنا و يتعاملون بالسحت و الربا و يعار على العلماء و يكثر ما بينهم سفك الدماء، و قضاتهم يقبلون الرشوة و تتزوّج الامرأة بالامرأة و تزفّ كما تزفّ العروس إلى زوجها و تظهر دولة الصبيان في كلّ مكان و يستحلّ الفتيان المغاني و شرب الخمر و تكتفي الرجال بالرجال و النساء بالنساء و تركب السروج الفروج، فتكون الامرأة مستولية على زوجها في جميع الأشياء؛ و تحجّ الناس ثلاثة وجوه: الأغنياء للنزهة و الأوساط للتجارة و الفقراء للمسألة و تبطل الأحكام و تحبط الإسلام و تظهر دولة الأشرار و يحلّ الظلم في جميع الأمصار فعند ذلك يكذب التاجر في تجارته و الصائغ في صياغته و صاحب كلّ صنعة في صناعته فتقلّ المكاسب و تضيق المطالب و تختلف المذاهب و يكثر الفساد و يقلّ الرشاد فعندها تسودّ الضمائر و يحكم عليهم سلطان جائر و كلامهم أمرّ من الصبر و قلوبهم أنتن من الجيفة، فإذا كان كذلك ماتت العلماء و فسدت القلوب و كثرت الذنوب و تهجر المصاحف و تخرب المساجد و تطول الآمال و تقلّ الأعمال و تبنى الأسوار في البلدان مخصوصة لوقع العظائم النازلات فعندها لو صلّى أحدهم يومه و ليلته فلا يكتب له منها


التالي الأصلية 153داخلي 149/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...