إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 164 من 316
»»
[صفحة 168]
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فيلحقونه بالمدينة فإذا أحسّ بهم يرجع إلى مكّة فلا يزالون على ذلك ثلاثا ثمّ يتراءى لهم بعد ذلك بين الصفا و المروة فيقول: إنّي لست قاطعا أمرا حتّى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم لا تغيّرون منها شيئا و لكم عليّ ثماني خصال، فقالوا: سمعنا و أطعنا فاذكر لنا ما أنت ذاكره يا ابن رسول اللّه فيخرج إلى الصفا فيخرجون معه فيقول: أبايعكم على أن لا تولّوا دبرا و لا تسرقوا و لا تزنوا و لا تفعلوا محرما و لا تأتوا فاحشة و لا تضربوا أحدا إلّا بحقّ و لا تكنزوا ذهبا و لا فضّة و لا برّا و لا شعيرا و لا تخرّبوا مسجدا و لا تشهدوا زورا و لا تقبحوا على مؤمن و لا تأكلوا ربا و أن تصبروا على الضراء و لا تلعنون موحّدا و لا تشربون مسكرا و لا تلبسون الذهب و لا الحرير و لا الديباج و لا تتبعون هزيما و لا تسفكون دما حراما و لا تغدرون بمسلم و لا تبقون على كافر و لا منافق و لا تلبسون الخزّ من الثياب و تتوسّدون التراب و تكرهون الفاحشة و تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر فإذا فعلتم ذلك فلكم عليّ أن لا أتّخذ صاحبا سواكم و لا ألبس إلّا مثل ما تلبسون و لا آكل إلّا مثل ما تأكلون و لا أركب إلّا كما تركبون و لا أكون إلّا حيث تكونون و أمشي حيث ما تمشون و أرضى بالقليل و أملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و نعبد اللّه حقّ عبادته و أوفي لكم اوفوا إليّ فقالوا: رضينا و بايعناك على ذلك فيصافحهم رجلا رجلا. ثمّ إنّه بعد ذلك يظهر بين الناس فتخضع له العباد و تنقاد له البلاد و يكون الخضر ربيب دولته و أهل همدان وزراءه و خولان جنوده و حمير أعوانه و مضر قوّاده، و يكثر اللّه جمعه و يشتدّ ظهره ثمّ يسير بالجيوش حتّى يصير إلى العراق و الناس خلفه و أمامه على مقدّمته رجل اسمه عقيل و على ساقته رجل اسمه الحارث فيلحقه رجل من أولاد الحسن في اثني عشر ألف فارس و يقول:
يا ابن العمّ أنا أحقّ منك بهذا الأمر لأنّي من ولد الحسن و هو أكبر من الحسين فيقول المهدي:
إنّي أنا المهدي فيقول له: هل عندك آية أو معجزة أو علامة فينظر المهدي إلى طير في الهواء فيومي إليه فيسقط في كفّه فينطق بقدرة اللّه تعالى و يشهد له بالإمامة ثمّ يغرس قضيبا يابسا في بقعة من الأرض ليس فيها ماء فيخضرّ و يورق و يأخذ جلمودا كان في الأرض من الصخر فيفركه بيده و يعجنه مثل الشمع فيقول الحسني: الأمر لك فيسلم و تسلم جنوده و يكون على مقدّمته رجل اسمه كاسمه ثمّ يسير حتّى يفتح خراسان ثمّ يرجع إلى مدينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فيسمع بخبره جميع الناس فتطيعه أهل اليمن و أهل الحجاز و تخالفه ثقيف. ثمّ إنّه يسير إلى