إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 172 / داخلي 168 من 316
»»
[صفحة 172]
كلّها إلّا مكّة و المدينة و بيت المقدس و قد أطاعته جميع أولاد الزنا من مشارق الأرض و مغاربها ثمّ يتوجّه إلى أرض الحجاز فيلحقه عيسى (عليه السّلام) على عقبة هرشا فيزعق عليه عيسى زعقة و يتبعها بضربة فيذوب الدجّال كما يذوب الرصاص و النحاس في النار. ثمّ إنّ جيش المهدي يقتلون جيش الأعور الدجّال في مدّة أربعين يوما من طلوع الشمس إلى غروبها ثمّ يطهرون الأرض منهم و بعد ذلك يملك المهدي مشارق الأرض و مغاربها و يفتحها من جابرقا إلى جابرصا و يستتم أمره و يعدل بين الناس حتّى ترعى الشاة مع الذئب في موضع واحد و تلعب الصبيان بالحيّة و العقرب و لا يضرّهم و يذهب الشرّ و يبقى الخير و يزرع الرجل الشعير و الحنطة فيخرج من كلّ منّ مائة منّ كما قال اللّه تعالى: فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ (1) و يرتفع الزنا و الربا و شرب الخمر و الغناء و لا يعمله أحد إلّا و قتله المهدي و كذا تارك الصلاة و يعتكفون الناس على العبادة و الطاعة و الخشوع و الديانة و كذا تطول الأعمار و تحمل الأشجار الأثمار في كلّ سنة مرّتين و لا يبقى أحد من أعداء آل محمّد المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلّا و هلك ثمّ إنّه تلا قوله تعالى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ (2) قال: ثمّ إنّ المهدي يفرّق أصحابه و هم الذين عاهدوه في أوّل خروجه فيوجّههم إلى جميع البلدان و يأمرهم بالعدل و الإحسان و كلّ رجل منهم يحكم على إقليم من الأرض و يعمرون جميع مدائن الدنيا بالعدل و الإحسان ثمّ إنّ المهدي يعيش أربعين سنة في الحكم حتّى يطهّر الأرض من الدنس قال: فقامت إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) السادات من أولاد الأكابر و قالوا: و ما بعد ذلك يا أمير المؤمنين؟
قال (عليه السّلام): بعد ذلك يموت المهدي و يدفنه عيسى بن مريم في المدينة بقرب قبر جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقبض الملك روحه من الحرمين و كذلك يموت عيسى و يموت أبو محمّد الخضر و يموت جميع أنصار المهدي و وزراؤه و تبقى الدنيا إلى حيث ما كانوا عليه من الجهالات و الضلالات و ترجع الناس إلى الكفر فعند ذلك يبدأ اللّه بخراب المدن و البلدان، فأمّا المؤتفكة فيطمى عليها الفرات و أمّا الزوراء فتخرب من الوقائع و الفتن و أمّا واسط فيطمى عليها الماء و أذربيجان يهلك أهلها بالطاعون و أمّا موصل فتهلك أهلها من الجوع