إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 22 / داخلي 18 من 316
»»
[صفحة 22]
محمد بن علي بن الحسين بن علي (عليه السّلام) أنزل اللّه فيه وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (1) هو و اللّه الإمام المبين، و نحن الذين أنزل اللّه في حقّنا ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2) يا شافعي: نحن أهل البيت، نحن ذرية الرسول و نحن أولو الأمر، فخرّ الشافعي مغشيا عليه لما سمع منه، ثمّ أفاق من غشيته و آمن به و قال: الحمد للّه الذي منحني بالإسلام و نقلني من التقليد إلى اليقين، ثمّ أمر لنا بإقامة الضيافة فبقينا على ذلك ثمانية أيام و لم يبق في المدينة إلّا من جاء إلينا و حادثنا فلمّا انقضت الأيّام الثمانية أخذ يسأله أهل المدينة أن يقوموا لنا بالضيافة ففتح لهم في ذلك فأكثر علينا الأطعمة و الفواكه و عملت لنا الولائم و لبثنا في تلك المدينة سنة كاملة، فعلمنا و تحقّقنا أن تلك المدينة مسيرة شهرين كاملة برّا و بحرا، و بعدها مدينة اسمها الرائقة سلطانها القاسم ابن صاحب الأمر مسيرة ملكها شهران، و هي على تلك القاعدة و لها دخل عظيم، و بعدها مدينة اسمها الصافية سلطانها إبراهيم ابن صاحب الأمر بالحكام، و بعدها مدينة اسمها مظلوم سلطانها عبد الرحمن ابن صاحب الأمر مسيرة رستاقها و ضياعها شهران، و بعدها مدينة أخرى اسمها عناطيس سلطانها هاشم ابن صاحب الأمر و هي أعظم المدن كلّها و أكبرها و أعظم دخلا و مسيرة ملكها أربعة أشهر فيكون مسيرة المدن الخمس و المملكة مقدار سنة لا يوجد في أهل تلك الخطط و المدن و الضياع و الجزائر غير المؤمن الشيعي الموحّد القائل بالبراءة و الولاية الذي يقيم الصلاة و يؤتي الزكاة و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر، سلاطينهم أولاد إمامهم، يحكمون بالعدل و به يأمرون، و ليس على وجه الأرض مثلهم، و لو جمع أهل الدنيا لكانوا أكثر عددا منهم على اختلاف الأديان و المذاهب، و لقد أقمنا عندهم سنة كاملة نترقّب ورود صاحب الأمر إليهم لأنّهم زعموا أنّها سنة وروده، فلم يوفّقنا اللّه تعالى إلى النظر إليه، فأمّا ابن زبهان و حسّان فإنّهما أقاما بالزاهرة يرقبان رؤيته (عليه السّلام) و قد كنّا لما استكثرنا هذه المدن و أهلها سألنا عنها فقيل: إنّها عمارة صاحب الأمر (عليه السّلام) و استخراجه، فلمّا سمع عون الدين ذلك نهض و دخل حجرة لطيفة و قد تقضى الليل فأمر بإحضارنا واحدا واحدا و قال: إيّاكم و إعادة ما سمعتم أو إجراءه على ألفاظكم و شدده و أخذ علينا، فخرجنا من عنده و لم يعد أحد منّا ممّا سمعه حرفا واحدا حتّى هلك، و كنّا إذا حضرنا موضعا و اجتمع و احدنا بصاحبه قال: